كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

(وَالسِّوَاكُ) المراد به هنا الفعل بالآلة، ورَوَى ابن قدامة في "المغني" بسنده إلى أنس بن مَالك: أن رَجلًا من بني عَمرو بن عَوف قال: يا رسول الله، إنك رغبتنا في السِّواك، فهَل من دون ذلك شيء؟ قال: "إصبَعيك سِواكٌ عند وضوئك أمِرَّهما على أسنَانك" (¬1). وروى الحافظ أبو نعيم في "معرفة الصحَابة" في ترجمة أبي زيد الغافقي رفعه: "الأسوكة ثلاثة: أراك، فإن لم يكن أراك فَعَنم (¬2) أو بُطم (¬3) " (¬4)، قال راويه (¬5): [العنم: الزيتون] (¬6) والمعرُوف في اللغة أنها شجرة لطيفة الأغصَان [يشبه بها] (¬7) بنان العذارى، وهو بالعَين المهملة والنون المفتوحتين.
وروى الطبراني في "الأوسَط" من حَديث معَاذٍ رفعه: "نِعْمَ السِّواكُ الزَيتونُ من شجرة مُباركة تطيِّب الفَم، وتذهبُ الحفر، وهو مسواكي، ومسواك الأنبياء قبلي" (¬8) والحفر بفتح الحاء المهملة وسُكون الفاء،
¬__________
(¬1) "المغني" 1/ 138.
(¬2) في (س): فعكم. تحريف.
(¬3) في (ص): نظم. تصحيف، والبطم: شجر الحبة الخضراء. "تهذيب اللغة" (طبم).
(¬4) "معرفة الصحابة" (6811).
(¬5) في (ص، د، س، ظ، ل): رواية.
(¬6) في (ص): العنم والنظم. وفي (س): العيم والنظم. وفي (ظ، ل، م): العنم والبطم. وكلهم تحريف، والمثبت من "معرفة الصحابة"، قال ابن الأثير في "النهاية": العتم بالتحريك: الزيتون. انظر: "النهاية" (عتم).
(¬7) في (ص، ل): يشبه بها الزيتون. وفي (د): يشبه. وفي (س): نسبة لها الزيتون. وفي (ظ، م): نسبة. والمثبت من "النهاية" (عنم).
(¬8) "المعجم الأوسط" (678)، قال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (5360): موضوع.

الصفحة 472