يَقوى ويصعب نتفه بعد ذَلك (¬1). قال ابن الرفعَة: وكما يُستحب نتف الإبط يُستحب نتف الأنف أيضًا (¬2). وإذا نتف الإبط أو الأنف فيبدأ بالأيمن (¬3).
(وَحَلْقُ العَانَةِ) وهو متفق على أنه سُنة أيضًا، والمشهور في حقيقتها أنها الشَعر النَابت حوالي ذكر الرجُل وقبُل المرأة وفوقهما، وفي كتاب "الودائع" لأبي العَباس بن سريج: العَانة الشَعر المُستَدير حوْل حَلقَة الدُبُر. قال النووي: وهو غريب، لمن لا منع (¬4) مِن حَلقه، وأمَّا استحبابه فلم أرَ فيه شيئًا، لمن يُعتمد عليه غير هذا، فإن قصد به التنظيف وسُهولة الاستنجاء (¬5) فهو حَسَن محبوبٌ (¬6).
ويحلق عَانته بنَفسه، ويحرُمُ أن يُوليَها غَيرهُ إلا زوجته، أو جاريته التي تستبيح (¬7) النظر إلى عَورته ومسِّها، فيجوز مع الكراهة. قال الجيلي: وشَعر العَانة إذا طَال عَشش فيه الشيطان ويقع فيه القُمَّل، ويُذهِبُ قوَّة الجماع، وفي وصية عليٍّ - رضي الله عنه -: إن تقليم الأظفار، تكونُ في كل عَشرة أيام، ونتف الإبط في كل أربعين يومًا (¬8)، وحَلق العَانة في كل عشرين يومًا، ونتف الأنف (¬9) في كل ثلاثين يومًا، والحقُّ: الرجُوع في كل
¬__________
(¬1) "إحياء علوم الدين" 1/ 272 - 273.
(¬2) "كفاية النبيه" لابن الرفعة 1/ 250.
(¬3) انظر: "المجموع" 1/ 288 - 289.
(¬4) في (ص، س، ل): يمنع. والمثبت من "المجموع".
(¬5) في (ص): الأشياء. تحريف.
(¬6) "المجموع" 1/ 289.
(¬7) في (ص، س، ل): تستثنى.
(¬8) من (ظ، م).
(¬9) في (د، ظ، م): الإبط، تحريف.