بالماء وليس عليه غسْلهُ (¬1).
قال الزمخشري: هو أن يصيبهُ مِنَ البَول رشاش كرؤوس الإبر (¬2).
قال النووي: والذي قالهُ المحققون: أنهُ الاستنجاء بالماء بدليل رواية مُسلم، وانتقاص الماء بالقَاف والصَاد المهملة (¬3). كما تقدم.
(وَلَمْ يَذْكُرِ انتِقَاصَ المَاءِ، يَعْنِي الاسْتِنْجَاءَ) في هذِه الروَاية (ورُوي نحَوه عَنِ) عبد الله (بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَقَالَ: خَمْسٌ كُلُّهَا فِي الرَّأْسِ) قال الغزالي: حصل من ثلاثة أحاديث من سُنن الجسَد اثنا عشر، منها خمس في الرأس (¬4).
(و (¬5) ذَكَرَ فِيهَا الفَرْقَ) (¬6) بإسْكان الراء مصدر فرقت بين الشيئين أفْرُقُ بِضَم الراء فرقًا، إذا فصلت أبعاضه من بَعض.
والخَمس التي في الرأس: الفرق، والمضمضة، والاستنشاق، والسِّواك، وقص الشارب.
قال الغزالي: وثلاث في اليَد والرجل وهي (¬7): القلم، وغَسل
¬__________
(¬1) انظر: "عون المعبود" 2/ 25.
(¬2) "الفائق" للزمخشري (3/ 440).
(¬3) "المجموع" 1/ 285.
(¬4) "إحياء علوم الدين" 1/ 281.
(¬5) سقطت من (ص، د، س، ل).
(¬6) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (116)، والحاكم في "المستدرك" 2/ 266، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (45): هو موقوف صحيح على شرط الشيخين.
(¬7) في (ص): وهم. تحريف.