- رضي الله عنه - (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ: وَإعْفَاءُ اللِّحْيَةِ) (¬1) كما تقدم.
(وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ) الكوفي واسم والده سُوَيد (¬2) أخرج له مُسلم (نَحْوُهُ وَذَكَرَ: (إِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ وَالْخِتَانَ) (¬3) احتج القائلون بأن الختان سُنة؛ بذِكرهِ الختان في الفطرة، وتقدمَ أن الفطرة السُّنة، وجوَابه أنَّه ذُكِرَ في جملة السُنن، وهو واجب، غيرُ مُمتنع؛ فقد يقرن (¬4) المختلفان في الوَاجب وغَيره كقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (¬5) والأكل مُباح والإيتاء (¬6) واجب، وقوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} (¬7) والإيتاء (¬8) واجب والكتابة سُنَّةٌ، ونظائره في الكتاب والسنة كثيرٌ مشهور، وهذا منها.
* * *
¬__________
(¬1) قال الألباني في "صحيح أبي داود" (47): صحيح، ولم أقف عليه بهذه الرواية.
(¬2) كذا في الأصول الخطية، والصواب هنا هو ابن يزيد بن قيس الفقيه المشهور، وليس ابن سويد.
(¬3) قال الألباني في "صحيح أبي داود" (48): موقوف صحيح.
(¬4) في (ص): تقرب. تحريف.
(¬5) الأنعام: 141.
(¬6) في (ص): والإتيان. تحريف.
(¬7) النور: 33.
(¬8) في (ص): والإتيان. تحريف.