كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

الأنبَاري، وقيل: هو الإمرار على الأسنَان من أسْفَل إلى فَوق، واستدل قائلهُ بأنه مأخُوذ منَ الشوصَة، وهي ريح ترفع القلب عن موضعه (¬1).
قال ابن دقيق العيد: فيه استحباب السواك عند القيام من النَّوم؛ لأنَّ النوم يفضي لتَغَير الفم لما يتصَاعد إليه من أبخرة المعدة، والسّواك آلة تنظيفه. قال: وظاهر قوله: من الليل أنه عَام في كل حَالة، ويحتمل أن يخص بما إذا قامَ إلى الصَلاة (¬2). ويدل عليه رواية البخاري في الصَّلاة بلفظ: إذا قامَ إلى التهجد، ولمُسلم نَحوه (¬3)، ويدل عليه رواية ابن عَباس الآتية آخر البَاب.
[56] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، (قال: (¬4) ثَنَا حَمَّادٌ) بن سلمة، (قال: ) (¬5) ثنا (بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ) بن مُعاوية، وثقه جماعة (¬6).
(عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ (¬7) بْنِ هِشَامٍ) بن عَامر الأنصَاري، قال البخاري: قتل بأرض مكران على أحسن أحواله (¬8).
(عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُوضَعُ لَهُ وَضُوءُهُ) بفتح الواو اسم للمَاء الذي يتوضأ به، (وَسِوَاكُهُ) فيه استحباب ذلك، والتأهُّب للعَبادة (¬9)
¬__________
(¬1) انظر: "لسان العرب"، و"تاج العروس" (شوص).
(¬2) "إحكام الأحكام" 1/ 49.
(¬3) "صحيح البخاري" (1136)، و"صحيح مسلم" (255) (46).
(¬4) من (د، ظ، م).
(¬5) من (د، ظ، م).
(¬6) انظر: "الكاشف" للذهبي (586).
(¬7) في (س، ظ، م): سعيد. والمثبت من "سنن أبي داود".
(¬8) "التاريخ الكبير" 4/ 66.
(¬9) سقط من (س).

الصفحة 487