كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

[قبل وقتها] (¬1) والاعتناء بها (فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَخَلَّى) وزنه (¬2) تَفَعَّلَ من الخلاء، وهو قضاء الحاجة، ومنهُ حَديث ابن عباس: كان أناسٌ يستحيونَ أن يتخلَّوا فيفضُوا إلى السماءِ (¬3). يعني: يسْتَحيون أن يتكشفوا (¬4) عند قضاء الحَاجة تحت السَّماء (ثُمَّ اسْتَاكَ) صَححه ابن منده (¬5)، ورواهُ ابن مَاجَه والطبراني من وجه آخر (¬6)، وروى ابن مَاجه من حَديث عائشة - رضي الله عنها - كنتُ أضع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة آنية مخمرة: إناء لطهوره، وإناء لِسَواكه، وإناء لِشربه (¬7).
وذكر الغزالي أن آدَاب النوم عَشَرة منها: أن يعدُّ عند رَأسه إذَا نام سوَاكه وطهوره، وينوي القيام للعبادَة إذا استيقظ (¬8). وظاهر الحَديث أن هذِه الأشياء من المسنُونات. واللهُ أعلم.
[57] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ، قال: ثَنَا هَمَّامٌ) (¬9) بن يحيى العوذي (¬10) الحَافظ.
¬__________
(¬1) في (د): وقتها. وفي (ظ، م): وفيها.
(¬2) في (ص، س، ل): وأنه. تحريف.
(¬3) رواه البخاري (4681).
(¬4) في (ص، س، ل): ينكسوا. تحريف.
(¬5) انظر: "البدر المنير" لابن الملقن 1/ 708.
(¬6) "سنن ابن ماجه" (1191)، و"المعجم الأوسط" (4404).
(¬7) "سنن ابن ماجه" (361)، وضعفه الألباني.
(¬8) "إحياء علوم الدين" 2/ 173 - 174.
(¬9) في (س): معاذ. تحريف.
(¬10) في (ص): القدوري. وفي (س): النودي. وكلاهما تحريف.

الصفحة 488