وجُوب الوُضوء (¬1) فالغسل مثله (¬2).
[60] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام بن نافع أبو بكر أحد الأعلام.
(قال: أنبأنا مَعْمَرٌ) بن راشد أبو عروة البصري الأزدي، شَهِدَ جَنازة الحَسَن وسكن اليَمن، وكانَ أحَد الأعلام.
قال: جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة، فما سمعتُ منهُ حديثا إلا كأنَّه مَنقوشٌ في صَدْري. قال العجلي: لما رَحَل إلى اليَمن دَخِل صَنعاء كرهُوا أن يخرج من بين (¬3) أظهرهم، فقال رجل: قيدوهُ. فزوَّجُوه (¬4).
(عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ يَقْبَلُ الله) هكذا رواية الخَطيب، ورواهُ غيره: لا تُقبل. بضَم أوَّله لما لم يُسمَّ فاعله، وهي الرواية المشهورة في البخَاري (¬5)، والمرادُ بالقبُول هنا ما يرادف الصِّحة وهو الإجزاء، ولما كان الإتيان بالشروط مظنة الإجزاء الذي القَبول ثمرته (¬6) عبر عنهُ بالقبُول مجَازًا، وأمَا القبُول المنفي في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى عَرَّافًا لم تُقبل صَلاته" (¬7) فهو
¬__________
(¬1) "عارضة الأحوذي" 1/ 9.
(¬2) "الإجماع" لابن المنذر (1).
(¬3) سقط من (د، ظ، م).
(¬4) "الثقات للعجلي" 2/ 290، وانظر: "تهذيب الكمال" 28/ 303 - 309.
(¬5) "صحيح البخاري" (135).
(¬6) في (ص): يمد به. تصحيف.
(¬7) رواه مسلم (2230) (125) عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.