صَلى بالأول، أو سَجَدَ للتلاوة (¬1)، أو الشكر، أو قراءة القرآنِ في مُصحف استحبَّ وإلاَّ فَلاَ، وقطعَ أبو الطيب: بأنه يكره التَجديد إذا لم يؤد بالأول شَيئًا (¬2). وقال الفوراني (¬3): يُستحب تجديده إذا أدَّى به فَرضًا لا نفلًا (¬4)، إلا أن يكون قد غسَل أعضاءه في الوُضوء مرة، فأراد [حيازة فضيلة] (¬5) التكرار، وظاهر هذا الحَديث كما قال الفورَاني (¬6) إن أدي به فرض استحبَّ تَجديده، وإلا فلا. (فقلتُ لهُ) وروى هذا الحَديث أبوُ عبيد في كتاب "الطهور" بهذا السَّنَد، لكن في أوله ابن لهيعَة، ولفظه: أنه رَأى ابن عُمر يتوضأ الظهر ثم العصَر ثم المغرب، قال: فَقُلْتُ: يا أبا عَبد الرحمن، السُّنة هذا الوُضوء لكل صَلاة؟ قال؟ إن كان لكافيًا وضوئي لصَلاتي كلها ما لم أحدث، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحَديث (¬7).
(فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ) أي: من (¬8) جدَّد وضوءهُ وهو على طهر الوضوء الذي صَلى (¬9) به فرضًا أو نفلًا،
¬__________
(¬1) في (ص، ل): بالتلاوة. وفي (س): سجدتا التلاوة.
(¬2) "المجموع" 1/ 469 - 470.
(¬3) في (ظ): الفوراي. وفي (م): اليوراني. وكلاهما تحريف، وهو عبد الرحمن بن محمد الفوراني المروزي الشافعي، صاحب كتاب الإبانة في فقه الشافعي.
(¬4) انظر: "المجموع" 1/ 469.
(¬5) في (ص): خيارة فضلة. تحريف.
(¬6) في (ظ): الفوراي. وفي (م): اليوراني. وكلاهما تحريف.
(¬7) انظر: "الطهور" لأبي عبيد (ص 129).
(¬8) من (د، ظ، م).
(¬9) في (ظ، م): يصلي.