كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

وقيل: عنه عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة: عن عبيد الله بن عَبد الله بن عمر وتارة عن عَبد الله بن عَبد الله بن عُمَر، وليس هذا اضطرابًا قادحًا (¬1)، فإِنه على تقدير أن يكونَ الجميعُ محفوظًا: انتقال من ثقةٍ إلى ثقةٍ، وعند التحقيق الصواب أنَّهُ (¬2) عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جَعفر، عن عبد الله بن عَبد الله بن عمر المكبَّر (¬3)، وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر المصغر (¬4).
قال ابن دقيق العيد: هذا الحَديث صَحيح على طريقة الفقهاء؛ لأنه وإن كانَ مُضطرب الإسنَاد، فإنه يمكن الجَمع بين الروايات (¬5).
(عَنِ المَاءِ) يكون في الفلاة من الأرض؟ كذا للترمذي (¬6) وكما سيأتي (وَمَا يَنُوبُهُ) بالنُون المضمومة وبعَد الواو باء موحَّدةٌ؛ أي: يَرِدُ عليه نوبة بعد أخرى، ومنه النائبة وهو ما ينوب الإنسَان؛ أي: ينزل به من المهمات والحوادث (¬7). وفي حَديث الدعاء: يا خير من انتابه المُسترحُمون، وحكى الدارقطني أن ابن المبَارك صَحفهُ: يثوبه (¬8) بالثاء المثلثة من
¬__________
(¬1) في (ص): قال جا. تحريف.
(¬2) في (ص، س، ل) أن.
(¬3) في (ص): المكتب. تحريف.
(¬4) انظر: "التلخيص الحبير"1/ 19 - 20.
(¬5) انظر: "التلخيص الحبير" 1/ 20.
(¬6) "جامع الترمذي" (67).
(¬7) انظر: "النهاية" لابن الأثير (نوب).
(¬8) قاله الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2893)، وليس في الدارقطني كما ذكر المصنف.

الصفحة 510