كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

خَدِيجٍ، [عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سَعد بن مَالك بن سنان (الْخُدْرِيِّ) وهو خدرة بن عوف بن الحَارث الأنصَاري] (¬1)، وأمهُ أنيسة بنت أبي حَارثة (أَنَّهُ قِيلَ: يا رسول الله) [نُسخة: لِرَسُولِ اللهِ] (¬2) (أَتَتَوَضَّأُ) - بتائين مثناتين من فوق - خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - معناه: أتتوضأُ أنت يا رسول الله، من هذِه البئرِ، وتستعمِلُ ماءها في وضوءك مع أن حَالها ما ذكرناه (¬3)، قال النووي: ضبطته بالتاء؛ لأني رأيتُ من صَحفه بالنون (¬4).
(من بِئْرِ بُضَاعَةَ) بضم البَاء الموَحدة، ويقال: بكسرها لغتان مشهورتان، حكاهما ابن فارس والجوهري (¬5) وآخرون، والضَّمُّ أشهر ولم يذكر جَماعة غَيره، ثم قيل: هو اسم لصَاحب البئرِ، وقيل: اسم لموضعها وهي بئر قديمة بالمدينة معرُوفةٌ. قال ابن الأثير: وحكى بعضهم أنه بالصَاد المهملة (¬6). يقال: كانت لبني سَاعدة، (وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا الحِيَضُ) بكسر الحَاء وفتح اليَاء، جمع حِيضة مثل سِدَر وسِدرَة، ومنه قول عائشة - رضي الله عنها -: يا ليتني كنت حِيضة مُلقاة (¬7). بالكسر يعني: خرقة الحيض التي تمسح بها المرأة (¬8) دَم الحيض. قالهُ
¬__________
(¬1) سقط من (س).
(¬2) من (ص، س، ل)، وكتب في حاشية (د): لرسول الله.
(¬3) في (ص، س، ل): ذكرنا. والمثبت من "المجموع".
(¬4) "المجموع" 1/ 82 - 83.
(¬5) "الصحاح" (بضع)، "مجمل اللغة" باب الباء والضاد وما يثلثها.
(¬6) "النهاية في غريب الحديث" (بضع).
(¬7) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 66 (138).
(¬8) زاد في (ظ، م): الدم.

الصفحة 518