الميم، وهي الخرقة التي تمسح بها المرأة دم الحيض (وَعَذِرُ) بفتح العَين وكسر الذَّال على وزن كَلِم (¬1)، جَمْع عَذِرَة ككلمة وكلم (النَّاسِ) والعذرة: الخُرء، وأصلها فِناء الدار، سُميت عذرة الناس بهذا؛ لأنها كانت تُلقى بالأفنية، فكنى عنها باسم الفناء من باب تسمية الظرف باسم المظروف مجازًا، وفي رواية ذكرها الذهَبي بسنده: يلقى فيها المحَايض والجِيفُ وما يستنجى بهِ.
(فقَالَ) له (¬2) (رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إِن المَاءَ طَهُورٌ) الطَهُور عندنا هو المطهر (¬3). وبه قال أحمد (¬4)، وحكاهُ بعض أصحابنا عن مالك (¬5)، وبعض أصحاب أبي (¬6) حنيفة (¬7): إنَّ الطهُور هو الطاهر، واحتج (¬8)
¬__________
= وعند (س) فيه: عن هارون بن عبد الله الحمال عن أبي أسامة به، وقال: عبيد الله بن عبد الرحمن، كما قال ابن إسحاق.
زاد المزي قال: ورواه مطرف بن طريف، عن خالد بن أبي نوف، عن سليط، عن ابن أبي سعيد، عن أبيه، وقد فسره بأنه عبد الرحمن، وقال: رواه (س) في الطهارة عن عباس العنبري، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن مسلم - وكان من العابدين - عن مطرف فذكره، قال: وإسناده مجهول.
قال المزي: ورواه أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، وابن أبي ذئب، عمن أخبرهم، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد.
(¬1) في (ص، س، ل): كلمة. خطأ، والمثبت من (د، ظ، م).
(¬2) سقط من (د، ظ، م).
(¬3) انظر: "المجموع" 1/ 103.
(¬4) انظر: "المغني" 1/ 13.
(¬5) انظر: "الذخيرة" 1/ 168.
(¬6) في (ص، س، ل): بني. تحريف.
(¬7) انظر: "البحر الرائق" 1/ 70.
(¬8) في (ص، س، ل): أجمع. تحريف، والمثبت من "المجموع".