كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

أن يكونَ المراد به عورة الرجل، أي: دون الركبة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عَورة الرجُل ما بينَ سرته وركبته". رواهُ الحَارث بن أبي أسَامة في "مُسنده" (¬1).
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدَّرْتُ) بتشديد الدَال وجوز التخفيف (بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَرَعْتُهُ) أي: قِستُهُ بالذَّراعِ (فَإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ) بالرفع (أَذْرُعٍ) وذراع القياس ست قبضات معتدلات، وتُسمَّى ذراعُ العامة؛ لأنه نقص قبضَة عن ذراع الملِكِ، وهو بَعض الأكاسِرَة نقله المطرُّزي (¬2).
(وَسَأَلْتُ الذِي فَتَحَ لِي بَابَ البُسْتَانِ) بضم البَاء، قال بعضهم: رومي مُعَرب (وأَدْخَلَنِي إِلَيهِ هَلْ غُيِّرَ) بضمِّ الغَينِ لما لم يسَم فاعله (بِنَاؤُهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ) في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقَالَ: لا) فيه دليل على أنَّ قبول قول الواحدِ حُجَّةٌ (وَرَأَيْتُ فِيهَا مَاءَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ) قال النووي: يَعني بُطول المكث وأصل النبع لا بوقوع شيء أجنبي فيه. انتهىَ (¬3). وهذا يكونُ فيه الجمع بين هذا الحَديث وحديث أبي أمَامة المتقدم في التغير، وحديث أبي أمَامة أيضًا: "إِنَّ المَاءَ طَاهِرٌ إلا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ (¬4) أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ (¬5) بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ". رواهُ البيَهقي (¬6)، وأمَّا قول ابن المنذر:
¬__________
(¬1) "مسند الحارث بن أبي أسامة" (143).
(¬2) "المغرب في ترتيب المعرب" (ذرع).
(¬3) "المجموع" (1/ 85.
(¬4) في (س): لونه. وكتب فوقها في (ص، ل): لونه. والمثبت من (د، ظ، م)، و"السنن الكبرى".
(¬5) في (ص، س، ظ، ل، م): ريحه. والمثبت من (د)، و"السنن الكبرى".
(¬6) "السنن الكبرى" 1/ 259.

الصفحة 525