كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

في روايةِ الدَّارْقُطني (¬1) وغيره، وعن الخَطيب أنها سودة ولعلهما (¬2) قصتان (¬3). (فِي جَفْنَةٍ) بفتح الجيم جمعُها جِفانٍ ككلبة وكلاب، ويجمع على جَفنات كسَجدة وسجدَات، وهي القَصعة (¬4)، كما وردَ في روايةٍ (¬5).
وفيه جَوَاز الطهارة من (¬6) آنيةِ الجنب وغيره (¬7) (فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَتَوَضَّأَ مِنْهَا -أَوْ يَغْتَسِلَ- فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كَنْتُ جُنُبًا) بضم الجيم والنُون وتنوين البَاء، وفيه شاهد على اللغة الفصحى أن الجنُب يُطلق على الأنثى كما يطلق على الذكر، ويقال: رجُلان جُنبٌ ورجَال جُنبٌ، وربما طابق على قِلَّةٍ، فيقال: جُنُبَةٌ وجُنُبونَ وجُنُبانِ، وأصل الجنَابة البُعد، والمراد هنا البُعد عن مواضعِ الصلاةِ (¬8).
(فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ المَاءَ لاَ يُجنِبُ) بضم اليَاء وكسر النُون، ويجوز في اللغة فتح الياء وضم النون، فإنهمُ حَكوا في ماضيه لغتين (¬9) أجنَبَ بالألِف، وجَنُبَ بوزن قرُب، ومعناه هُنا أن الجُنب إذا غمسَ
¬__________
= عن أبي الأحوص، وعن علي بن محمد، عن وكيع، عن سفيان نحوه، أن امرأة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬1) "سنن الدارقطني" 1/ 52.
(¬2) في (ص): ولعلها. خطأ.
(¬3) في (ص، د، س، ل): قضيتان. تصحيف.
(¬4) انظر: "لسان العرب" (جفن).
(¬5) رواها النسائي 1/ 131، وابن ماجه (378)، وأحمد 6/ 342 من حديث أم هانئ.
(¬6) في (ظ، م): في.
(¬7) من (ظ، م).
(¬8) انظر: "لسان العرب، (جنب).
(¬9) في (ص، س، ظ، ل، م): لغتان. تحريف.

الصفحة 528