طهور المرأة والأخبَار بذلك أصح، وكرههُ أحمد وإسحاق إذا خلت به (¬1)، وهو قول عبد الله بن سرجس (¬2)، وحملوا حديث ميمونة وابن عباسٍ هذا على أنها لم تَخْلُ به، جمعًا بينهما وبين حديث الحكم بن عمرو الغفاري: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ (¬3) المَرْأَةِ. رَوَاهُ أصحاب السُنن الخمسة (¬4) إلا أن ابن مَاجَه والنسائي قالا: وُضُوءِ المَرْأةِ (¬5) وقال الترمذي: حَديث حسن (¬6).
¬__________
(¬1) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (59)، انظر: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 5/ 170 - 175.
(¬2) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (385).
(¬3) في (ص، س): وضوء. وزاد بعدها في (د، ظ، م): وضوء. والمثبت من "سنن أبي داود"، و"سنن الترمذي".
(¬4) يعني: الأربعة، ومعهم الدارقطني.
(¬5) رواه أبو داود (82)، والترمذي (64)، والنسائي 1/ 179، وابن ماجه (373) وقالا: وضوء. والدارقطني 1/ 53، وقال: وضوء.
(¬6) زاد هنا في (س، ظ، ل، م): فأما غسل. وهي زيادة مقحمة.