كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

قالَ أَبُو داوُدَ: وَهَكَذا قالَ ابن مُغَفَّلٍ.
* * *

باب الوضوء بسؤر الكلب
السُّؤرُ مَهمُوز وهو من الكلبِ والفأرة وغيرهما، كالريق من الإنسَان.
[71] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: ثَنَا زَائِدَةُ - فِي حَدِيثِ هِشَامٍ - عَنْ مُحَمَدٍ) بن سيرين.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: طَهُورُ) بفتح الطاء هو المطَهِّر وبضمَّها الفِعلُ، هذا هو المشهُور (إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ) بفتح اللام في (¬1) الماضي والمستقبل جميعًا، وإنما فتحت اللام فيهما لحَرف الحلق وهو الغَين. والقاعدة في الفِعْل الثلاثي إذا كان صَحيح العَين واللام غَير مُضَاعَف وكانت العَين أو (¬2) اللام منه حَرف حَلق؛ كان الأكثر فيه فتح العَين مِنَ الماضِي والمُسْتقبل نَحو: ذَهب يذهب وَذبحَ يذبَحُ وكذلك إذا كانَ مُعتل اللام وكانت العَين حَرف حَلق؛ فإنهُ يكثر فتح العَين فيهِمَا نحو: سَعَى يسْعَى، وإن لم تكن العَين حَرف حَلق كان مضارعه (¬3) يفعِلُ بكسر العَين إن كانت اللام ياءً (¬4).
ومعنى وَلغَ: شرِبَ ما في الإناء بِطَرف لسَانه، ويَحتمل قوله "وَلغ" وجهين: أحَدهما: أن يكون فيه حَذف على أن يكون (¬5) المرادُ وَلَغ في
¬__________
(¬1) في (ص، ل): وفي.
(¬2) في (ص): و.
(¬3) في (ص، ل): مضارعي.
(¬4) كقولِكَ: سَرى يسرِي.
(¬5) سقط من (د).

الصفحة 543