كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

خلاف الظاهر، يحتاج فيه إلى دليل، فإن جعل دليله: "إنها ليست بنجس؛ إنها من الطوافِين عليكم" فينظر في الترجيح بيَن السَّنَدين.
[73] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذَكي، قال: (ثَنَا أَبَانُ) بن (¬1) يزيد العَطار البصري تقدَّم، قال: (ثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حدثه (¬2) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ نَبي الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا وَلَغَ) وقوع اللعَاب في الإناء مساوٍ للولوغ في حُكم النجاسة؛ لأنَّهُ في معناهُ، والظاهري لا يرى بالغسل إذا وقع اللعَاب في الإناءِ من غير ولوُغ (¬3) وهذا زيادة في التعبد على [ما في] (¬4) الغسل.
(الْكَلْبُ) خصّص بَعض المالكية الحكم بالكلب المنهي عن اتخاذه دُون المأذون فيه (¬5)، وأشارَ بَعضهم إلى أن هذا التخصيص [مبني على] (¬6) حمل الألف واللام على العَهدية أو على الجنس، فإن حمل على الجنس، فهذا التخصيص خلاف العموم، وحمله على العَهد يحتاج إلى أمرين:
أحَدهما: أن يثبت تقدم النَّهي من [اتخاذ الكلاب على هذا الأمر بالغسل من ولوغها. الثاني: أنه وإن تقدم فلابد من قرينة ترشد إلى أن المراد هذا المنهي عن] (¬7) اتخاذه ولا يكفي مجرد تقدم (¬8) النَّهي.
¬__________
(¬1) و (¬2) من (د، م).
(¬3) "المحلى" لابن حزم 1/ 109.
(¬4) في (ص، س، ل): ما. وفي (م): ماء.
(¬5) "مواهب الجليل" 1/ 257.
(¬6) في (ص، س، ل، م): من.
(¬7) و (¬8) سقط من (ص، س، ل، م).

الصفحة 552