كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

صحَّحَهُ اعتمد على كون مَالكٍ رواهُ مع ما عُلِمَ مِن تشدُّدِهِ وتحرُّزِهِ في الرجَال، قال: (¬1) وقرأت بخَط الحَافظ أبي الفضل محمد بن طَاهِر، وروايته في سُؤالات أبي زرعة قال: سَمعت أحمد بن حَنبل يقوُل: مَالك إذا روى عن رجل لا (¬2) يعرف فهو حجة.
وذكر بشر بن عُمر الزهراني (¬3) قال: سألتُ مَالك بن أنس عن رَجُل فقال: هل رأيته في كتُبي؟ قلتُ: لا، قال: لو كانَ ثقة لرأيتهُ في كُتبي (¬4)، وهذا يُفهم أن كل من كتب عنه (¬5) ثقة، وقد أخرج هذا الحديث الأربعة وابن خُزيمة وابن حبَّان في صَحيحيهما وصحَّحهُ الترمذي (¬6).
(وَكَانَتْ تَحْتَ) (¬7) كناية عن كونها زوجة عبد الله (ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ) والأشبه أن يكُون من مجاز التشبيه شبه علو الزوج المعنَوي على المرأة بالفَوقية الحسِّية، وضدها (¬8) في حق المرأة بالتحتية الحسِّيةِ. ورواهُ الشافعي عن الثقة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة (¬9).
¬__________
(¬1) من (د).
(¬2) في (د، ل): لم.
(¬3) في (ص): الزهراي. وفي (د، س) الزاهراني.
(¬4) رواه مسلم في المقدمة 1/ 26.
(¬5) من (م).
(¬6) أخرجه الترمذي (92) وقال حسن صحيح. والنسائي 1/ 55، وابن ماجة (367)، وابن خزيمة في "صحيحه" (104)، وابن حبان (1299).
(¬7) في (د): تحته.
(¬8) في (ص): وحدها.
(¬9) "مسند الشافعي" ص: 9.

الصفحة 565