كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

قالَ في "النهاية": هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنَبه (¬1)، وضعف (¬2) الشافعية (¬3) بهذِه (¬4) الرواية حَديث ابن مسعود، وبأنَّ خَبر ابن مسعود كان بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة. وقد تضمن (¬5) نسخه؛ لأنه لما نقل من الماء إلى التراب فقد رفع النقل إلى النبيذ (¬6)؛ ولأنه نقل إلى التراب من غير واسِطَة فيكون رفعًا للوَاسِطَة.
وقالت الحنفية (¬7): نحنُ نقول: إنه (¬8) كانَ معهُ ليلة الجنّ، ولم يكن معهُ عند خطاب الجِنّ وقراءته عليهم (¬9) جمعًا بين الروايتين المتضادتين (¬10).
[86] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ) قال: (ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن أبي الزناد (¬11)، قال ابن سعد: كان يُفتي ببغداد، قال: (ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ) السَّليمي (¬12)
¬__________
(¬1) "النهاية" (ثفر).
(¬2) في (ص، س، ل): حقق.
(¬3) "الحاوي" 1/ 51.
(¬4) في (م): بهذا.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (ص، ل، م): القيد.
(¬7) "المبسوط" للسرخسي 1/ 215.
(¬8) في (ص): إن.
(¬9) في (د): وقراءتهم عليه.
(¬10) في (م): المتضادين.
(¬11) كذا قال - رحمه الله - وهو خطأ. والصواب أنه عبد الرحمن بن مهدي، ورواه البيهقي من طريق أبي داود وصرح بأنه ابن مهدي.
(¬12) ذكره ابن نقطة في باب السَّليمي أنه بفتح السين وكسر اللام. انظر: "تكملة الإكمال" 3342 (3319).

الصفحة 615