وسليمة من الأزد، أخرج له مُسلم في الصلاة عن الجريري (¬1).
(عن) (¬2) عبد الملك (ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ) بن أبي ربَاح (أَنَّهُ كَرِهَ الوُضُوءَ بِاللَّبَنِ وَبالنَّبِيذِ) رواية الخطيب: والنبيذ (¬3) بحذف الباء.
(وَقَالَ: إِنَّ التَّيَمُّمَ أَعْجَبُ إِلَيَّ منه) (¬4) أي: يُعجبني وأرضى (¬5) به، وليس هو من أفعَل التفضيل؛ لأنه لا يجوز عنده الوضوء بالنبيذ أصلًا كما حكاهُ ابن حزم في "المحلى"، فإنه قال: ما سقط عنه اسم الماء جملة كالنبيذ وغَيره لم يجز الوُضوء به ولا الغسْل، والحكمُ حينئذ التَّيممُّ (¬6). وبه قال الحسَن (¬7)، وعطاء بن أبي رباح (¬8)، وسُفيان الثوري، وأبو يوسف (¬9)، وإسحاق (¬10)، وأبو ثور وغيرهم.
قال أهل اللغة: يُستعمل التعجب على وجهين:
أحدهما: ما يحمدهُ (¬11) الفاعل، ومعناهُ الاستحسان والإخبار عن
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (438).
(¬2) سقط (ل).
(¬3) من (د، س، ل، م).
(¬4) قال الألباني في "صحيح أبي داود" 1/ 149: أثر ثابت، إن كان ابن جريج سمعه من عطاء، إسناده ثقات.
(¬5) في (ص، ل، م): وقيعا. وفي (م): دمعا.
(¬6) "المحلى" 1/ 202.
(¬7) "مصنف عبد الرزاق" (694).
(¬8) "مصنف عبد الرزاق" (695).
(¬9) "المبسوط" للسرخسي 1/ 215.
(¬10) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (42).
(¬11) في (ص، س، ل، م): يجده.