كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

وقال: إنما عملت لله وأجري على الله (¬1).
(أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ (¬2) مُعْتَمِرًا و (¬3) مَعَهُ النَّاسُ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ) في الصَّلوات، وفيه دلالة على مشروعية صَلاة الجماعة للمُسافرين، وأنهم يقيمون لهم من يُصلي بهم في السَّفر كالإقامَة.
قال الشافعي: لا يخلو جَماعة مُقيمون ولا مُسافرونَ من أن يصلى فيهم صَلاة جَمَاعَة (¬4).
(فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَقَامَ الصلاة صَّلاةَ) (¬5) بالنَّصب، بَدَل منَ الصلاة قبله.
(الصُّبْحِ) ليُصَلي بهم (ثُمَّ قَالَ: لِيَتَقَدَّمْ أَحَدُكُمْ. وَذَهَبَ إِلَى) بيت (الْخَلَاءِ) فيه فضيلة عبد الله بن أرقم وشدة احتراصه على العَمل بما سمعهُ وتعليمه للناس.
(فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللِّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ) إلى (الْخَلَاءَ وَقَامَتِ الصَّلاةُ) أي: وأقيمت الصلاة بدَليل رواية "الموطأ" إذا أقيمت الصلاة (¬6) ووجد أحدكم الغائط (¬7) (فَلْيَبْدَأْ) بالغائط (بِالْخَلَاءِ) بالمد؛ يَعني: يبدأ بالخَلاء قبل الذهَاب إلى الصلاة فيفرغ نفسه ثم
¬__________
(¬1) "معجم الصحابة" للبغوي 3/ 528. وفيه: ثلاثمائة ألف، بدل: ثلاثين ألفًا.
(¬2) سقط من (ل، م).
(¬3) كذا في (د). وهو الصواب. وفي بقية النسخ: أو.
(¬4) "الأم" 1/ 277.
(¬5) سقط من (ل، م).
(¬6) سقط من (ص، س، ل، م).
(¬7) "الموطأ" 1/ 159 بنحوه.

الصفحة 621