كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

وفتح الصاد واللام مبني لما لم يسَم فاعله، ولفظ مُسلم: "لا صَلاة" (¬1) [(بِحَضْرَةِ) حضرة مثلث الحاء] (¬2) طعام.
قال القرطبي: ظاهر هذا نفي الصحة والإجزاء، وإليه ذهبَ أهل الظاهر أن الصلاة بحضور (الطَّعَامِ) لا تصح قال: وتأول بعض أصحابنا (¬3).
وحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنهما يقولان: يبدأ بالعشاء وإن فاتته الصلاة. قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول في هذا الحديث: يبدأ بالعشاء إذا كان طعامًا يخاف فسَاده (¬4).
(وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ) كذا رواية مُسلم، والأخبثان بالثاء المثلثة هما البَول والغائط، قالهُ الهروي (¬5) وغيره، وحضُور الشراب الذي تتوق إليه النفس من ماء وغَيره بحضور (¬6) الطعام، ومُدافعة الريح كمدافعة البَول والغائط.
[90] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن نجيح البغدَادي، روى عَنه البخَاري تعليقًا، قال: (ثنا) إسماعيل (¬7) (ابْنُ عَيَّاشٍ) عالم أهل الشام في عصره.
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (565) (67).
(¬2) في (م): طعام حضرة مثلث الحاء.
(¬3) انظر: "المفهم" 2/ 165.
(¬4) "جامع الترمذي" 2/ 184 - 185.
(¬5) "الغريبين" 2/ 528.
(¬6) في (د، م): لحضور.
(¬7) في (ص): شعبة. وفي (م): أبي بكر بن شعبة بن عياش. وفي (س): أبو بكر شعبة بن عياش.

الصفحة 624