كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 1)

(عَنْ حَبِيبِ) بفتح الحَاء (¬1) المهملة (بن (¬2) صَالِحٍ) الطائي (عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ) بضَم الشين المُعجمة (الْحَضْرَمِيِّ) الحمصي، ثقة، من الصُّلحَاء (¬3) (عَنْ أَبِي حَيٍّ المُؤَذِّنِ) الحِمْصي. كذا للترمذي ذكرهُ ابن عَبد البر في من لم يذكر لهُ اسم سوى كنيته، (عَنْ ثَوْبَانَ) السَّروي مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ثَلَاثٌ) أصله: ثلاث خِصَال، بالإضَافة ثم حَذف المضاف، ولهذا جَاز الابتداء بالنكرة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "خَمسُ خصَال كتبهن (¬4) الله" (¬5).
(لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ) من الناسِ (أَنْ يَفْعَلَهُنَّ) أن ومَا بعَدَها تقدر بالمصدر الذي هو فاعل يحلّ، تقديرهُ: لا يحل لأحَد فعلهن (لَا يَؤُمُّ رَجُلٌ) أي: ولا أمرأة، إذا قلنا على الصَّحيح أنها تَؤمُ النسَاء (قَوْمًا فَيَخُصَّ) مَنصُوب بأن المضمرَة (¬6)، لوروده بعد النفي كقوله تعالى: {لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} (¬7).
(نَفْسَهُ بِالدّعَاءِ) رواية الترمذي: "بدَعوة" (¬8) (دُونَهُمْ) اسْتدل به على أنهُ
¬__________
(¬1) ليست في (د).
(¬2) في (ص، س، ل، م): عن.
(¬3) "الكاشف" للذهبي ترجمة (6422).
(¬4) في (م): كتب.
(¬5) الحديث بلفظ: "خمس صلوات كتبهن الله ... "، وقد أخرجه أبو داود (1420) وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
(¬6) في (ص): المضمرة. وفي (ل، م): المقدرة.
(¬7) فاطر: 36.
(¬8) "جامع الترمذي" (357).

الصفحة 625