كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

[706] وعنه، أنه قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ في يُوْمِ مَطِيرٍ: "لا تقُلْ حَيَّ علَى الفلاح قُلْ: صلُّوا في بُيُوتِكُمْ. قَالَ: فكأنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذلك، فقالَ أتَعْجَبونَ من ذا؟ قد فعَلَ ذا منْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي -يعني النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وإنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وإنّي كرِهْتُ أن أُحْرِجَكُمْ فتَمْشُونَ في الطّينِ والدَّحَضِ" (¬1).

[707] وفي رواية: أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلَّى بالمدينة سبعًا وثمَانيًا: الظُّهْرَ والعَصْرَ والمغْرِبَ والعِشَاءَ.
ولمسلم: من غيرِ خَوفٍ، ولا مَطَر -وفي لفظ: ولا سفرٍ (¬2) - قيل لابن عَبَّاس: ما أراد بذلك؟ قال (¬3): أن لا يُخْرِجَ أُمَّتَه (¬4).
قال مالِك: أرى ذلك كان في مطر (¬5)، وقد تكلم ابن سُريج في قوله: "ولا مطر" (¬6).

[708] وللطحاوي من رواية الربيع بن يحيى، عن الثوري، عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا: قال: جمع بالمدينة للرحض من غير خوف، ولا علة (¬7).
¬__________
= حسين، ويقال: إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة، وغفل ابن العربي فصحح إسناده، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج عن الحكم من مقسم عن ابن عبَّاس، وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة، عن كريب عن ابن عباس نحوه". وإسناد ابن أبي أويس حسن. وانظر: "التلخيص الحبير" (2/ 101) وما بعدها.
(¬1) أخرجه البخاري (616) و (668) و (901)، ومسلم (699) (26).
(¬2) رواية مسلم (705) (49).
(¬3) في الأصل: قيل. والتصويب من "الصحيح".
(¬4) رواية مسلم (705) (54).
(¬5) "الموطأ" (109).
(¬6) هذا الحرف من أفراد حبيب بن أبي ثابت، ورجح البيهقي رواية أبي الزبير -يعني "ولا سفر"- لاتفاق الجماعة عنه عليها.
(¬7) خبر منكر: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 161) من طريق الربيع بن يحيى =

الصفحة 346