الربيع روى عنه البخاري، وقد تُكلم فيه بسبب هذا الحديث (¬1).
[709] وعن ابن عُمر -رضي اللَّه عنهما-، أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يأمُرُ مُؤَذِّنًا يؤَذّنُ، ثمّ يقولُ على إثْرِهِ: "ألا صلُّوا في الرِّحَالِ" في الليلة الباردَةِ، أَوْ المَطِيرَةِ في السَّفَرِ (¬2).
واللفظ للبخاري، ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح من غير ذكر "السفر" (¬3).
[710] ولأبي داود، نادى منادي رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك في المدينةِ في الليلةِ المطيرةِ، والغَداةِ القَرَّةِ (¬4).
[711] ولمالِك عن نافع أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغربِ والعِشَاءِ في المطر جَمَعَ معَهَمْ (¬5).
وللأثرم: أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن قال: من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعِشاء (¬6).
[712] وعن عائشةَ -رضي اللَّه عنها-، قالت: ما خُيِّرَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في أمْرَيْنِ إلا اختَارَ أيسرَهُمَا ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كان إثْمًا كان أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، ومَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ إلا أن تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّه عز وجل، فِيَنتقِمُ للَّهِ عز وجل بهَا" (¬7).
¬__________
= عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا به. والربيع بن يحيى قال فيه الدارقطني: ضعيف يخطئ كثيرًا قد أتى بخبر منكر عن محمد بن المنكدر عن جابر في الجمع بين الصلاتين.
(¬1) انظر: "ميزان الاعتدال" (2/ 43).
(¬2) أخرجه البخاري (632) و (666) ومسلم (697) (23).
(¬3) أخرجه ابن ماجه (937) بإسناد صحيح على شرطهما وهو عند البخاري (666) بمعناه، دون ذكرِ: السفر.
(¬4) حديث حسن لغيره عدا "الغداة القرة": أخرجه أبو داود (1064) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به، وخالفه الثقات فرووه عن نافع به دون "الغداة القرة".
(¬5) رواه مالك في الموطأ (369).
(¬6) "المغني" لابن قدامة (3/ 132).
(¬7) أخرجه البخاري (3560) و (6126) و (6786) و (6853)، ومسلم (2327) (77).