ولمسلم، قال: "نَهَى عنْ لُبْس الحرير إلا موضعَ إصْبَعيْنِ، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ" (¬1).
قال الدارقطني: "لم يرفعه عن الشعبي غير قتادة، وهو مدلس، وقد رواهُ شعبة وغيره عن عمر (¬2) قوله (¬3) ".
[723] وللبخاري عن حُذيفةَ، قَالَ: "نَهَانَا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ لُبْس الحريرِ والدِّيباجِ وأن نَجْلِسَ علَيْهِ" (¬4).
[724] ولمسلم عن عبد اللَّه بن عمرو (¬5) قال: رأى النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-[عَلَيَّ] (¬6) ثوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فقَالَ: "هذِهِ من ثِيَابِ الكُفَّارِ فلا تَلْبَسْهما".
وفي لفظ: قلت: أغْسِلُهما؟ قَالَ: "بل أحْرِقْهُما" (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2069) (15) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن عامر الشعبي عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: نهى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع، ورواه أيضًا من طريق سعيد عن قتادة به.
(¬2) في الأصل: معمر. والتصويب من شرح النووي على "صحيح مسلم" (14/ 274) ومن "الإلزامات والتتبع" للدارقطني (121).
(¬3) "الإلزامات والتتبع" (121)، هذا وقد تابع قتادة على رفعه سعيد بن مسروق عن الشعبي به مرفوعًا، ذكر هذه المتابعة الدارقطني في "العلل" (2/ 154) وتابعهما داود بن أبي هند عن الشعبي به مرفوعًا عن أبي عوانة في "مسنده" (8524)، وتابعهم زكريا بن أبي زائدة عنده أيضًا (8525) فهذا مما يؤيد رواية الرفع، وهي الرواية التي في "الصحيح" لمسلم، للَّه دَرُّه.
وأما قول الدارقطني إن قتادة مدلس فيرده أنه رواه عنه مرفوعًا شعبة أخرجه البخاري (5828)، ومسلم (2069) (14) من طريق شعبة عن قتادة به، وهو لا يقبل من قتادة تدليسًا، يقول شعبة: كفيتكم تدليس الأعمش وأبي إسحاق، وقتادة. انظر تعليق الشيخ مقبل بن هادي رحمه اللَّه على "الإلزامات" (121).
(¬4) أخرجه البخاري (5837).
(¬5) في الأصل: عمر. والتصويب من "الصحيح".
(¬6) الزيادة من "الصحيح".
(¬7) أخرجه مسلم (2077) (27).