[739] ولمسلم: وكان ابنُ عمرَ إذا قام له الرجُل من مجلسه لم يجلسْ فيه (¬1).
[740] وصحح الترمذي (¬2) عنه مرفوعًا: "إذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ في مَجْلِسِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فلْيَتَحَوَّلْ إلى غَيْرِهِ" (¬3).
[741] وعنه، أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُصلي بعد الجُمُعةِ ركعتيْن في بَيْتهِ (¬4).
[742] وعنه، أنه كان إذا كان بمكةَ فصلَّى الجُمُعةَ تقَدَّمَ فصَلَّى ركعَتَيْنِ، ثمّ تقدمَ فصلَّى أرْبعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعةَ، ثمَّ رجعَ إلى بيته فصلَّى ركعَتَيْنِ، ولمْ يُصلِّ في المَسْجِدِ، فقِيلَ لَهُ، فقالَ: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يفْعَلُ ذلكَ (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2177) (29)، وللبخاري (6270) بمعناه.
(¬2) "جامع الترمذي" (2/ 404).
(¬3) حديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا: أخرجه أحمد (7471) و (4875) و (6187)، وأبو داود (1119)، والترمذي (526)، وابن خزيمة (1819) والحاكم (1/ 291)، والبيهقي (3/ 237) من طرق عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به، واللفظ لأحمد.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي! ومحمد بن إسحاق ليس من شرط مسلم، ثم هو حسن الحديث لولا عنعنته، بيد أنه صرح بالتحديث في رواية أحمد (6187) قال حدثني نافع به، فانتفت شبهة تدليسه، ولكن خالفه من هو أوثق منه فأوقفه على ابن عمر فقد أعله البيهقي في "سننه" (3/ 237) بالوقف فقال: ولا يثبت رفع هذا الحديث والمشهور عن ابن عمر من قوله. ثم أخرجه هو من طريق الإمام الشافعي أنبأنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال ابن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والإمام يخطب أن يتحول منه. وهو في "مسند الشافعي" (414)، وإسناده صحيح غاية.
وقال النووي في "المجموع" (4/ 422): "والصواب أنه موقوف كما قال البيهقي".
(¬4) أخرجه البخاري (937)، ومسلم (882) (70) و (72).
(¬5) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (1130)، والبيهقي (3/ 240 - 241) من حديث الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر فذكره، وإسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الحميد بن جعفر فهو صدوق رُمي بالقدر، وربما وهم، كما في "التقريب". =