كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

رواهما أبو داود (¬1)، وقال: "طارق رأي النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يسمع منه شيئًا" (¬2). ورواته ثقات. وقال الخطابي: "ليس إسناده بذاك" (¬3).
قال البيهقي: "هو مرسل جيد، وقد وصله بعضُهم بذكر أبي موسى، وليس بمحفوظ" (¬4).

[745] وللترمذي عن أبي هُريرةَ -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: "الجُمُعةُ على مَنْ آواه الليلُ إلى أهلهِ" (¬5).
¬__________
(¬1) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (1067)، والبيهقي (3/ 183) من حديث إسحاق بن منصور حدثنا هريم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب فذكره. وقال أبو داود: "طارق بن شهاب قد رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يسمع منه شيئًا".
وقال البيهقي: "هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو موسل جيد، فطارق من خيار التابعين وممن رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يسمع منه ولحديثه هذا شواهد".
وإسحاق بن منصور هو السلولي صدوق، تكلم فيه للتشيع كما في "التقريب"، وأخرج له الجماعة، وهريم هو البجلي الكوفي صدوق أيضًا، ومَن فوقه ثقات، وقال النووي في "الخلاصة" (2648): "وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث؛ لأنه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي وهو حجة". وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 130): "وصححه غير واحد".
(¬2) "السنن" (1/ 450).
(¬3) "معالم السنن" (1/ 211).
(¬4) "السنن الكبرى" (3/ 173) ووصله الحاكم (1/ 288) بذكر أبي موسى من حديث عبيد ابن محمد العجلي حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري حدثني إسحاق بن منصور به، فزاد في إسناده (عن أبي موسى) وعبيد بن محمد هذا قد خالف أبا داود صاحب السنن في روايته عن العباس بن عبد العظيم فلم يذكر أبو داود فيه: (أبا موسى) بل قصره على طارق بن شهاب، وقال البيهقي (3/ 172) "ورواه عبيد بن محمد العجلي عن العباس بن عبد العظيم فوصله بذكر أبي موسى الأشعري فيه وليس بمحفوظ، فقد رواه غير العباس أيضًا عن إسحاق دون ذكر أبي موسى فيه" فزيادة (أبي موسى) فيه شاذة.
(¬5) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي (502) من حديث حجاج بن نُصير حدثنا معارك بن عباد عن عبد اللَّه بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وضعفه الإمام أحمد فى قصة ذكرها الترمذي (502)، ثم قال: "لم يَعُدَّ (يعني أحمد) هذا =

الصفحة 362