كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

قَالَ: "ورَوَاهُ الحَاكِم من ثلاث طرق صحيحة الإسناد" (¬1).

[751] ولأبي داوُد عن عليٍّ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ دَنَا (¬2) مِنْ الإمامِ فلَغَا ولَمْ يُنْصِتْ، كَانَ علَيْهِ كِفْلٌ مِنْ الوِزْرِ، ومَنْ قَالَ: صَهٍ، فقَد (¬3) لغَا، ومن لغا فَلَا جُمُعَةَ لهُ" (¬4).

[752] وعن كَعْبِ بن مَالِكٍ، قَالَ: أول من جَمَّعَ بِنا أسْعَدُ بن زُرَارَةَ في نَقيعِ الخَضَمَاتِ، فقال له ابنه: كَمْ كنتم يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أرْبَعُونَ (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم (1/ 292) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة". ثم أخرجه أيضًا (1/ 292) من حديث أسامة بن زيد الليثي عن ابن شهاب به، وأخرجه من طريق ثالثة (1/ 292) من حديث صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به.
وقال: كل هؤلاء الأسانيد الثلاثة صحاح على شرط الشيخين، ووافقَه الذّهَبِيّ. لكن الإسناد الأول فيه الوليد بن مسلم، وهو معلول بتدليس الوليد، وقد عنعنه، وفي الثاني أسامة بن زيد الليثي ليست له رواية عند البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعات، فليس هو من شرطهما، وقال الحافظ: صدوق يهم، وقد خالف الثقات فلا يحتج به عند الاختلاف كما سبق.
وفي الثالثة صالح بن أبي الأخضر، ضعفه الأئمة، أحمد والبخاري وغيرهما كما تقدم ذكره. فالأسانيد الثلاثة مرجوحة، والراجح رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" وهو المحفوظ، ومن قال في حديث أبي هريرة: "من صلاة الجمعة" فقد وهم. ولكن هذا الحرف ثابت من حديث ابن عمر كما سبق. واللَّه أعلم.
(¬2) كذا الأصل. والصواب: "نأى" كما في "المسند" (719) و"السنن" (1051) والمصنف رحمه اللَّه نقل الحديث من "المنتقى" لأبي البركات (1625).
(¬3) قوله: فقد. لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(¬4) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (719)، وأبو داود (1051) من حديث عطاء الخراساني عن مولى امرأته أم عثمان قَالَ: سمعت عليَّا -رضي اللَّه عنه- فذكره مطولًا بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم عثمان مولى امرأة عطاء.
(¬5) حديث حسن: أخرجه أبو داود (1069)، والدارقطني (2/ 5)، والبيهقي (3/ 177) من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك فذكره، ورجاله ثقات غير محمد بن إسحاف صدوق يدلس. =

الصفحة 365