[760] وعنه، أنّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا صَعِدَ المِنْبَر سَلَّم (¬1).
رواهما ابن ماجه، وفي الأخير ابن لهيعة، والأول ضعَّفه البيهقي.
[761] وله بإسْنَاد صحيح، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ ورسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يخْطُبُ فقَالَ لهُ "أصَلَّيْتَ ركْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تَجِيءَ؟ " قال: لا. قال: "قُمْ فَصَلِّ ركعَتَيْنِ" (¬2).
¬__________
= مطولًا، وقال البيهقي عقب الحديث: "عبد اللَّه بن محمد هو العدوي منكر الحديث لا يتابع في حديثه قاله محمد بن إسماعيل البخاري". وقال الحافظ فيه: "متروك، رماه وكيع بالوضع".
وفيه أيضًا علي بن زيد بن جُدعان ضعيف، كما في "التقريب".
والحديث أورده ابن أبي حاتم في "العلل" (2/ 128 - 129) ثم قَالَ: "قَالَ أبي: وهو حديث منكر"، وله طريق آخر أخرجه عبد بن حميد "المسند" (1136) من طريق بقية بن الوليد عن حمزة ابن حسان عن علي بن زيد به. وحمزة من شيوخ بقية المجهولين.
(¬1) حديث حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه (1109)، والبيهقي (3/ 204) من حديث عمرو ابن خالد حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر به.
وقال البوصيري في "الزوائد" (1/ 370): "هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة".
وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه ابن عدي في "الكامل" (5/ 253) من حديث الوليد -وهو ابن مسلم- حدثني عيسى بن أبي عون القرشي عن نافع عنه قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الخلق، وإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم". وعيسى بن أبي عون القرشي قَالَ فيه ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابع عليه".
وله شاهد مرسل عن الشعبي، ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 577) قال: "وقال الأثرم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن مجالد عنه قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال: السلام عليكم -الحديث" وهو في "المصنف" (2/ 114)، ورجاله ثقات غير مجالد وهو ابن سعيد ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره كما في "التقريب". ويبدو أن الحديث بتعدد مخرجه وانعدام شدة الضعف فيه يرقى لدرجة الحسن لغيره.
(¬2) حديث صحيح إلا: "قبل أن تجيء فإنه شاذ": أخرجه ابن ماجه (1114) حدثنا داود بن رُشيد حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وعن أبي سفيان عن جابر فذكره. وسنده قوي رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن حفص بن غياث تغير حفظه قليلًا في الآخر، وأبو سفيان روى له البخاري مقرونًا بغيره، وهو صدوق، وأخرجه أبو داود (1116) من =