"وليس بثابت" قاله شيخنا، قَالَ بعضهم: وقد روى في بعض نسخه "قبل أن تجلس".
[762] وعنه مرفوعًا، قال: "يَوْمُ الجُمُعَةِ اثْنَتَا (¬1) عشرَةَ سَاعَةً لا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلا أتَاهُ اللَّهُ عز وجل إيَّاهُ فالتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعِةٍ بَعْدَ العَصْرِ" (¬2).
[763] وعنه، أن النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فانْفَتَلَ النَّاسُ إليْهَا، لمْ يَبْقَ إلا اثْنَا (¬3) عشَرَ رجُلًا. فنَزَلَتْ الآية (¬4).
[764] وعن أبي موسى -رضي اللَّه عنه-، أنّه سمِعَ النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في ساعةِ الجمعة: "هيَ مَا بَيْنَ أنْ يجْلِسَ الإِمَامُ إلَى أنْ تُقْضَى الصَّلاةُ" (¬5). رواه مسلم.
قال الدارقُطْني: "لم يسنده غير مَخْرَمة، عن أبيه، عن أبي بُردَةَ، عن أبي مُوسَى، وروَاهُ جماعة عن أبي بُردَةَ من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسَى، ولم يرفعه (¬6)، وقال:
¬__________
= حديث حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة به وليس فيه: "قبل أن تجيء"، ويرى الحافظ المزي أن الصواب فيه: "قبل أن تجلس" بدل "قبل أن تجيء" فصحفه بعض الرواة. وانظر: "التلخيص" (2/ 596 - 597).
(¬1) في الأصل: ثنتي. والتصويب من مصادر التخريج.
(¬2) حديث حسن: أخرجه أبو داود (1048)، والنسائي (3/ 99)، والحاكم (1/ 279) من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن الجُلاح مولى عبد العزيز أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر فذكره مرفوعًا. . . وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالجلاح بن كثير" ووافقه الذهبي. والجلاح، بضم ولام خفيفة وآخره مهملة، صدوق، كما في "التقريب"، ورمز له لمسلم، وحسنه الحافظ في "الفتح" (2/ 487).
(¬3) في الأصل: اثني. والتصويب من مصادر التخريج.
(¬4) أخرجه البخاري (936) و (2058) و (4899)، ومسلم (863) (36).
(¬5) أخرجه مسلم (853) (16) من طريق مخرمة عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه.
(¬6) في "الإلزامات والتتبع" (40): لم يسنده.