"الصواب أنه من قول [أبي] (¬1) بُردةَ [منقطع] (¬2) ".
[765] وعن سعيد في "سننه" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنّ ناسًا مِنَ الصَّحَابَةِ اجتمعُوا، فتذاكروا الساعةَ التي في يَوْمِ الجمعةِ، فتفرَّقوا، ولم يختلفوا أنها آخِرُ ساعةٍ من يَوْمِ الجُمعةِ (¬3).
وقال الإمام أحمد: "أكثرُ الأحاديث في ساعةِ الإجابةِ أنها بعدَ العصرِ" (¬4).
[766] وعن أوْسِ بن أوْسٍ مرفوعًا: "من غَسَّلَ واغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وبَكَرَ وابْتكَرَ، ومَشَى ولمْ يَرْكَبْ، ودَنَا مِنْ الإمَامِ فاسْتَمَعَ ولَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجْرُ (¬5) صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا" (¬6).
¬__________
(¬1) الزيادة من "الإلزامات والتتبع" (40).
(¬2) الزيادة من "الإلزامات والتتبع" (40). والحديث فيه انقطاع، مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، ففي "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد (1/ 120): سمعت حماد الخياط يذكر عن مخرمة قال: لم أسمع من أبي شيئًا. وقال: حدثنا يحيى بن آدم قال حدثني ابن المبارك قَالَ: حدثني مخرمة بن بكير قال: قرأت في كتاب أبي بكير. وفي (1/ 301): أخرج مخرمة بن بكير كتبًا فقال: هذه كتب أبي لم أسمع من أبي شيئًا. وفي "تهذيب الكمال" (27/ 326) عن موسى بن سلمة: أتيت مخرمة فقلت: حدثك أبوك؟ قَالَ: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه.
ومما سبق يتبين لنا أن مخرمة إنما يروي من كتاب أبيه، وهذا نوع من أنواع التحمل يعرف بالوجادة، وهي أن يقف راوٍ على أحاديث بخط روايها غير المعاصر له أو المعاصر له ولم يسمع منه أو سمع منه، وهذه الأحاديث المروية بالوجادة فيها شائبة اتصال. واللَّه أعلم.
وانظر: "تدريب الراوي" (2/ 60 - 61) وشرح النووي على "صحيح مسلم" (6/ 380).
(¬3) قال الحافظ في "الفتح" (2/ 849): "رواه سعيد بن منصور بإسناد صحيح".
(¬4) "فتح الباري" (2/ 489).
(¬5) في الأصل: أخرى. والتصويب من مصادر التخريج.
(¬6) حديث صحيح: أخرجه أحمد (16172) و (16173) و (16962)، وأبو داود (345) والترمذي (496)، والنسائي (3/ 95 و 97 و 103)، وابن ماجه (1087)، وابن خزيمة (1758) من طرق عن أبي الأشعث عن أوس بن الأوس مرفوعًا به. وقال الترمذي: "حديث حسن" وإسناده =