كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

[774] وعن جابر بن سَمُرةَ -رضي اللَّه عنه-، أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ [قائمًا] (¬1) ثمَّ يَجْلِسُ، ثمَّ يَقُومُ فيَخُطُبُ قائمًا، فَمَنْ قَالَ (¬2) إنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جالِسًا فقَدْ كَذَبَ، فقَدْ واللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أكْثَرَ مِنْ أَلْفَي صلاةٍ (¬3).

[775] وعن أبي وائل، قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ (¬4) فأوْجَزَ وأبْلَغَ، فلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أبَا اليَقْظَانِ لَقَدْ أبْلَغْتَ وأوْجَزْتَ فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ. فقالَ: إنِّي سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ طُولَ صلاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ خُطَبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصلاةَ، واقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وإنَّ مِنْ البيَانِ سِحْرًا" (¬5).

[776] وعن معاويةَ، أنه قَالَ للسائبِ ابنِ أُخْتِ نَمِرٍ لما صلَّى بعد الجمعة في مقامه، قَالَ: إذَا صلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بصلاةٍ حَتَّى تتكلَّم (¬6) أو تَخْرُجَ، فإنَّ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَنَا بذَلكَ: أنْ لا نُوصلَ صلاةً حَتَّى نَتكَلَّمَ، أَوْ نَخْرُجَ (¬7). رواهنّ مسلم.

[777] وعن وهبِ بنِ كَيْسانَ، قَالَ: اجتمعَ عيدانِ علَى عَهْدِ ابنِ الزُّبَيْرِ فلما تعالى النهارُ خرَجَ فخَطَبَ، ثمَّ نَزَلَ فصَلَّى، ولمْ يُصَلِّ يوم الجمُعَةَ للناس حتى العصْرَ، فذكرتُ ذلكَ لابن عباس فقال: أصابَ السُّنَّةَ (¬8).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيح".
(¬2) "في الصحيح": (862) (35): فمن نبأك.
(¬3) أخرجه مسلم (862) (35).
(¬4) في الأصل: عمر. والتصويب من "الصحيح".
(¬5) أخرجه مسلم (869) (47).
(¬6) في "الصحيح" تكلم.
(¬7) أخرجه مسلم (883) (73).
(¬8) حديث صحيح: أخرجه النسائي (3/ 194) من طريق يحيى القطان عن عبد الحميد بن جعفر عن وهب بن كيسان به. وهذا إسناد صحيح.

الصفحة 374