[805] ولهما من حديث قَبيصةَ: "فصلُّوها كأحْدثِ صلاةٍ من المكتوبةِ" (¬1).
[806] ولأبي داود، أن النَّضْرَ قَالَ: كانَتْ ظُلْمَةٌ علَى عَهْدِ أنَسٍ، فقُلْتُ: يا أبا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يُصيبُكُمْ ذلك على عَهْدِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: معاذَ اللَّهِ، إنْ كانَتْ الرِّيحُ لتَشْتَدُّ، فنبادِرُ المَسْجِدَ مخافَةَ القِيَامَةِ (¬2).
قال البخاري: "فيه اضطراب" (¬3).
باب صَلاةِ الاستسقاء
[807] عن عَبَّاد بنِ تَمِيم، عن عَمِّه، أنَّ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فصلَّى بهم ركعتَيْنِ جَهر فيهما بالقراءة، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ورَفَع يديْه فدعا، واستَقْبَل القِبلة (¬4).
¬__________
(¬1) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (20607) و (20608)، والنسائى (3/ 144)، والطحاوي (1/ 331) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة به.
وإسناده ضعيف فإن أبا قلابة -وهو عبد اللَّه بن زيد الجرمي- كثير الإرسال، ولم يصرح هنا بسماعه من قبيصة بن مخارق. وجزم البيهقي بالانقطاع فقال (3/ 334): "لم يسمعه أبو قلابة عن قبيصة إنما رواه عن رجل عن قبيصة". ويؤيد دعوى الانقطاع أن أبا داود (1186)، والبيهقي (3/ 334) أخرجاه من طريق أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالي حدثه، وهلال بن عامر قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
(¬2) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (1196)، والبيهقي (3/ 342 - 343) من طريق حَرَمي بن عمارة عن عبيد اللَّه بن النضر حدثني أبي قال: فذكره. وصححه الحاكم (1/ 483). وحرمي بن عمارة صدوق يهم كما في "التقريب". وعبيد اللَّه بن النضر، لا بأس به عند الحافظ، وأبره النضر بن عبد اللَّه القيسي قال الحافظ: مستور. يعني مجهول الحال. وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (2/ 46): "حكى البخاريُّ في "التاريخ" فيه اضطرابًا".
(¬3) انظر: "التاريخ الكبير" (5/ 401 - 402).
(¬4) أخرجه البخاري (1005) و (1011) و (1012) و (1023 - 1028) و (6343)، ومسلم (894) (1)، والسياق لأبي داود (1161) من طريق عن عبّاد بن تميم عن عمه، وذا أحد طرق البخاري (1025)، ومسلم (894) (4) نحوه.