كتاب الجنائز
[818] عن ثوبانَ، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن المسلمَ إذا عادَ أخاه المسلم لم يَزلْ في مَخْرَفةِ [الجنة، حتى يرجع] (¬1) " (¬2).
[819] وعن أم سلمةَ -رضي اللَّه عنها-، قالتْ: دخلَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على أبي سلَمَةَ وقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فأغمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبَضَت (¬3) تَبِعَهُ البَصَرُ، اللهمَّ اغْفِرْ له، وأرفَعْ دَرَجَتَهُ في المهْدِيِّين، واخْلُفْهُ في عَقِبهِ في الغَابِرِينَ، واغْفِرْ لنَا ولَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وافْسَحْ لهُ في قَبْرِهِ، ونَوِّرْ لَهُ فيهِ" (¬4).
[820] ولأحمدَ، وابن ماجه عن شدَّاد بن أوس مرفوعًا: "إذا حضرتُم موتاكم، فأغمِضُوا البَصرَ، وقولوا خيرًا، فإنَّ الملائِكَة تُؤمِّنُ على ما قَالَ أهلُ الميتِ (¬5) " (¬6).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. واستدرك من "المسند" (22407).
(¬2) أخرجه مسلم (2568) (41)، واللفظ لأحمد (22407)، وقد عزاه أبو البركات ابن تيمية رحمه اللَّه في "المنتقى" (1764) لأحمد ومسلم والترمذي فاقتصر المصنف في تخريجه على مسلم، مع أن لفظه لأحمد.
(¬3) في "الصحيح": قُبض.
(¬4) أخرجه مسلم (920) (7).
(¬5) عند من عزوت -عدا أحمدَ- "أهل البيت"، وعند أحمد "أهل الميت" لكن سياقه مختلف عما هنا.
(¬6) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (17136)، وابن ماجه (1455)، والحاكم (1/ 352)، والطبراني في "الأوسط" (1015) من حديث قزعة بن سويد عن حميد الأعرج عن الزهري عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ووافقَه الذهبي! . وقال البوصيري في "الزوائد" (1/ 470): "إسناد حسن لأن قزعة بن سويد مختلف فيه، وباقي رجاله =