كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

قد مات، قَالَ: "اذهب فوارِهِ"، فوارَيْتهُ، ثم جِئتهُ، فأَمَرَنِي فاغتسلتُ، فدعا لي (¬1).

[844] وفي البخاري عن عُمرَ مرفوعًا: "أيَّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لهُ أربَعَةٌ بِخَيْرٍ أدْخلَهُ اللَّهُ الجَنَّة" فقُلْنَا: وثلاثةٌ؟ قَالَ: "وثلاثة" فقُلْنَا: واثْنَانِ؟ قال: "واثْنَانِ" ثُمَّ لمْ نَسْألْهُ عَنْ الوَاحِدِ (¬2).

بابٌ في الكَفَن
[845] عن جابِر -رضي اللَّه عنه-، أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكَرَ رجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ قُبِضَ فكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وقُبِرَ ليْلًا فَزَجَرَ أنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ ليلًا حتَّى يُصَلِّي عليه، إلا أنْ يَضْطَرَّ إنْسَانٌ إلى ذلك، وقالَ: "إذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (¬3) رواه مسلم.
¬__________
(¬1) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (759) و (1093)، وأبو داود (3214)، والنسائي (4/ 79)، والبيهقي (3/ 398) من طرق عن سفيان حدثني أبو إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي به. وناجية بن كعب، قال فيه ابن المديني: "لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق وهو مجهول" حكاه الحافظ في "تهذيب التهذيب" (10/ 358).
وله طريق أخرى عند أحمد (807) و (1074) من طريق الحسن بن يزيد الأصم قَالَ سمعت السُّدِّيّ إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن علي نحوه، وقال ابن عدي في "الكامل" (2/ 739): "وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب عن علي -رضي اللَّه عنه-".
فعاد الحديث إلى ناجية بن كعب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم.
وبمراجعة ترجمة الحسن بن يزيد الأصم في "تهذيب الكمال" (6/ 346 - 347) و"الجرح والتعديل" (3/ 43) و"تهذيب التهذيب" (2/ 328) و"الميزان" (2/ 80) تبين لي أن الحسن ممن يستشهد بحديثه ما لم ينفرد أو يخالف، لكن أفاد ابن عدي في ترجمته للحسن من "الكامل" (2/ 738 - 739) أن حديثه عن السدي ليس بمحفوظ، وهنا يرويه عن السدي.
(¬2) أخرجه البخاري (1368) و (2643).
(¬3) أخرجه مسلم (943) (49).

الصفحة 401