كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

رواه الخمسة، إلا النسائي، وصحّحه الترمذي.

[850] ولأبي داود عن عليٍّ مرفوعًا: "لا تَغَالُوا في الكَفنِ فإنه يُسْلَبُه سَلْبًا سريعًا" (¬1).

[851] وعن خَبَّابٍ، أن مُصْعَبَ بنَ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ولم يترك إلا نَمِرَةً، فكنا إذا غَطَّيْنَا بها رأسَهُ بَدَتْ رجْلاهُ، وإذا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رأْسُهُ، فأمرَنَا رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نُغَطِّيَ بها رأسَهُ، ونَجْعَلَ علَى رِجْلَيْهِ شيْئًا مِنْ الإذْخِرِ (¬2).

باب الصلاة على الميتِ
[852] قَالَ الشافعي: حدثنا مُطْرِّفُ بن مازن، عن مَعْمَر، عن الزهريّ أخبرني
¬__________
= وأبو داود (3887)، والترمذي (994)، وابن ماجه (1472) و (3566)، وابن حبان (5423) والحاكم (1/ 354)، والبيهقي (3/ 245) من طرق عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا رحمهما اللَّه.
(¬1) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (3154)، ومن طريقه البيهقي (3/ 304) من حديث عمرو أبي مالك الجنْبي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن علي بن أبي طالب به.
وأبو مالك الجنبي -بفتح الجيم وسكون النون- اسمه عمرو بن هاشم.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 222 - 223): "وفي الإسناد عمرو بن هاشم مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي؛ لأن الدارقطني قال: إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد"، وقال في "التقريب" في ترجمة عمرو بن هشام أبي مالك الجنبي: لَيّن الحديث أفرط فيه ابن حبّان. فالحديث فيه علتان:
1 - الانقطاع بين عامر الشعبي وعلي.
2 - وضعف أبي مالك الجنبي.
(¬2) أخرجه البخاري (1276) و (3897) و (3913) و (3914) و (4047) و (4082) و (6448) ومسلم (940) (44).

الصفحة 403