[855] وعن أبي هُريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلَّى علَى جنازةٍ يقول: "اللهمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وشَاهِدِنَا وغائِبِنَا، وصَغِيرنَا وكَبِيرِنَا، وذكَرِنَا وأنْثَانَا، اللهمّ مَنْ أحْيَيْتَه مِنَّا فأحيهِ على الإِسلامِ، ومَنْ توَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإيمانِ، اللهمّ لا تحْرِمْنَا أجْرَهُ، ولا تُضِلِّنَا بعدَه" (¬3).
¬__________
= قال المزي في "تهذيب الكمال" (2/ 525): "روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا. . . " يعني أنه مرسل صاحبي فأبو أمامة لم يسمع من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتقدم موصولًا عند الحاكم (1/ 360) بإسناد صحيح.
(¬1) رواه مسلم (963) (86).
(¬2) رواه مسلم (963) (85).
(¬3) حديث مرسل: أخرجه أحمد (8809) من طريق أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به، وليس عنده: "اللهم لا تحرمنا أجره. . . "، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، ضعفه أحمد في حديث يحيى بن أبي كثير، لكنه قد توبع، فأخرجه أبو داود (3201)، والترمذي (1024)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (1080)، والحاكم (1/ 358) والبيهقي (4/ 41) من طرق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأعل الحافظ الحديث بالإرسال، فقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 354): "سألت أبي عن حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فقال: الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة، إنما يقولون: أبو سلمة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا، ولا يوصله بذكر أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح أنه مرسل".
وممن رواه مرسلًا: معمر عند عبد الرزاق (6419) وعلي بن المبارك عند ابن أبي شيبة =