جِيرانِهِ الأدنَيْنَ إلا قَالَ (اللَّه عز وجل) (¬1): قد قَبِلْتُ عِلْمَكم (¬2) فيه، وغفرتُ له ما لا تعلمون" (¬3).
[871] وعن حُذيفةَ مرفوعًا، أنه نَهَى عن النَّعي (¬4). رواه أحمد، والترمذي.
[872] وله، من حديث ابن مسعود: "إياكم والنّعْيَّ، فإنه من عَمَلِ الجاهلية" (¬5) ورواه مرفوعًا، وذكر أنه أصح (¬6).
¬__________
(¬1) لفظ الجلالة (اللَّه عز وجل) غير مثبت في الحديث من "المسند" (13541) وهو مثبت في "المستدرك" و"صحيح ابن حبان".
(¬2) في الأصل: علمهم. والمثبت من "المسند" و"صحيح" ابن حبّان.
(¬3) حديث حسن: أخرجه أحمد (13541)، وابن حبان (3026)، والحاكم (1/ 378) من حديث مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس، فذكره، واللفظ لأحمد.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي! وقال الهيثمي في "المجمع" (3/ 4): "ورجال أحمد رجال الصحيح! " وفيه: مؤمل -بوزن محمد- ابن إسماعيل البصري، ليس له رواية في "الصحيحين" إلا تعليقًا عند البخاري، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق سيئ الحفظ. وفي الباب عن عمر، أخرجه البخاري (1368) و (2643) وتقدم برقم (844)، وعن أنس، أخرجه البخاري (2642)، ومسلم (949) بمعناه.
(¬4) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (23270) و (23455)، والترمذي (986)، وابن ماجه (1476)، والبيهقي (4/ 74) من طريق حبيب بن سُليم العبسي عن بلال بن يحيى العبسى عن حذيفة بن اليمان به. وصححه الترمذي، وحسنه الحافظ في "الفتح" (3/ 140).
وحبيب بن سُليم روى عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ مقبول، وبلال بن يحيى لم يسمع من حذيفة كما في "الجرح والتعديل" (2/ 396).
(¬5) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه الترمذي (984) من طريق عنبسة عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه بن مسعود مرفوعًا. ثم أخرجه هو (985) من طريق سُفيان الثوري عن أبي حمزة به موقوفًا على عبد اللَّه بن مسعود ولم يرفعه. ومدار الحديث المرفوع والموقوف على أبي حمزة ميمون الأعور، وهو ضعيف، ثم إن أحاديث أبي حمزة عن إبراهيم خاصة متكلم فيها، أشار إلى ذلك ابن عدي في "الكامل" (8/ 158) وإن كان ظاهر كلام المصنف يوهم خلافه.
(¬6) يعني أن الموقوف أصح، أشار إلى ذلك الترمذيّ إثر حديث (985).