[876] وعنه، قَالَ: سمعتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فيَقُومُ على جِنَازَتِهِ أربَعُونَ رجُلًا لا يُشْرِكُون باللَّهِ شيئًا، إلا شَفَّعَهُم اللَّهُ فيه" (¬1).
[877] وعن عائشةَ -رضي اللَّه عنها-، أنها قالتْ -لما توفّيَ سعدُ بنُ أبي وقّاص-: ادْخُلوا به المسجد حتى [أ] (¬2) صلِّي عليه، فأنكروا ذلك، فقالت: واللَّهِ لقد صلَّى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ابْنَيْ بَيْضَاءَ في المسجد: سُهيل، وأخيه (¬3).
رواه مسلم، قال الدارقُطني: "لا يصح وصله عنها، وإنما هو مرسل" (¬4) (¬5).
[878] ولأحمدَ، وأبي داود، وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ صلَّى على جنازة في المسجد، فلا شيءَ له (¬6) " (¬7).
¬__________
= هريم بن سفيان عن الشيباني فقال: "بعد موته بثلاث"، ومن طريق بشر بن آدم عن أبي عاصم عن سفيان الثوري عن الشيباني فقال: "بعد شهر"، وهذه روايات شاذة، وسياق الطرق الصحيحة يدل على أنه صلى عليه في صبيحة دفنه وتقدم برقم (861) بإسناد مرسل صحيح من طريق آخر.
(¬1) أخرجه مسلم (948) (59).
(¬2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدرك من "الصحيح".
(¬3) أخرجه مسلم (973) (101) من حديث الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة، فذكره.
(¬4) قوله: إنما هو مرسل، يعني أنه منقطع ليس فيه أبو سلمة بين أبي النضر وبين عائشة.
(¬5) "الإلزامات والتتبع" (184)، ونقل محققه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه اللَّه عن الدارقطني في "العلل" (5/ 74)، وقد سئل عن هذا الحديث قوله بأن الحفاظ رووه عن مالك عن أبي النضر عن عائشة، ولم يذكروا فيه أبا سلمة، وقال: "والصحيح مرسل". لكن الحديث ثابت من غير هذا الطريق، فقد رواه مسلم (973) (99) من طريق عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن عائشة فذكر نحوه، وأخرجه أيضًا (973) (100) من طريق موسى بن عقبة عن عبد الواحد به. وانظر شرح النووي على "صحيح مسلم" (7/ 44).
(¬6) ليس عند أحمد ولا أبي داود ولا ابن ماجه لفظ "فلا شيء له"، وإنما هو للبيهقي.
(¬7) حديث حسن بلفظ "فلا شيء له": أخرجه أحمد (9730) من طريق ابن أبي ذئب عن =