وفيه: صالح مولى التوأمة، قال ابن عبد البر: "حصل له اختلاط، وقد تكلم فيه غير واحد (¬1) " وقال يحيى بن معين (¬2)، وابن المديني (¬3)، وابن أبي مريم (¬4): "هو ثقة".
وقال الإمام أحمد: "هو صالح الحديث" (¬5)، وقال مرة: "ليس بالقوي" (¬6) وقال الذهبي: "تابعي صدوق" (¬7).
باب حمل الميت والدفن
[879] عن عثمانَ -رضي اللَّه عنه-، قال: كان النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا فَرَغَ من دَفْنِ الميِّت
¬__________
= صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة به مرفوعًا، وفيه: "فليس له شيء". وأخرجه أبو داود (3191) من طريق ابن أبي ذئب به، وفيه: "فلا شيء عليه" وأخرجه ابن ماجه (1517) بلفظ أحمد سواء.
وأخرجه البيهقي (4/ 52) من طريق ابن أبي ذئب به بلفظ: "فلا شيء له". وإسناده ضعيف، صالح مولى التوأمة كان قد اختلط، لكن بعض الحفاظ قبل مرويات صالح قبل اختلاطه ممن سمع منه قديمًا، روى ابن عدي في "الكامل" (4/ 56) بسنده عن يحيى قال: صالح مولى التوأمة ثقة، وقد كان خرف قبل موته، فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت، ونص ابن عدي على أن ابن أبي ذئب ممن سمع منه قديمًا، وهنا يرويه ابن أبي ذئب عنه.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" (1/ 140): "هذا الحديث حسن فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعه منه قديم قبل اختلاطه، فلا يكون اختلاطه موجبًا لرد ما حدث به قبل الاختلاط".
(¬1) "التمهيد" (6/ 250 - 251)، و"الاستذكار" (7/ 273).
(¬2) "تاريخ يحيى بن معين" (783)، و"تهذيب الكمال" (13/ 102).
(¬3) "ميزان الاعتدال" (2/ 303)، وزاد: إلا أنه خرف وكبر.
(¬4) حكاه ابن أبي مريم عن يحيى بن معين، فهو قول ليحيى وليس قولًا لابن أبي مريم، انظر "تهذيب الكمال" (13/ 102).
(¬5) "بحر الدم" (456).
(¬6) "سؤالات أبي داوُد الإمام أحمد" (159).
(¬7) "المغني في الضعفاء" (1/ 483).