كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

قبر أخيها عبد الرحمن، فقلتُ، أليس كان نهى رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن زيارة القبورِ؟ قالت: نعم، ثم أمر بزيارتها (¬1).

[895] وعن عُمَرَ مرفوعًا، قال: "إن المَيِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ علَيْهِ" (¬2).
وعن المغيرة بنحوه (¬3)، وليس عن ابن عمر كما زعم بعضهم، واللَّه أعلم.

[896] وعن أبي هُريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أسْرِعُوا بالجِنَازَةِ فإنّ تَكُ صَالِحَةً فخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إليه، وإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تضعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" (¬4).

[897] وعنه مرفوعًا: "قاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ والنصارى اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مسَاجِدَ" (¬5).

[898] وفي رواية (¬6)، أنه مُرَّ علَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأثْنوا عليها خيرًا فقال: "وجَبَتْ" ثُمَّ مُرّ
¬__________
(¬1) حديث صحيح: أخرجه الحاكم (1/ 376)، وعنه البيهقي (4/ 78) من طريق بسطام ابن مسلم عن أبي التياح يزيد بن حميد عن عبد اللَّه بن أبي مليكة فذكره. وصححه الذهبي في "تلخيص المستدرك".
وأخرجه ابن ماجه (1570) من هذا الوجه مختصرًا، وقال البيهقي: "تفرد به بسطام بن مسلم البصري"، وقال البوصيري في "الزوائد" (1/ 513): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات بسطام بن مسلم، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود وغيرهم، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم".
لكن بسطام بن مسلم لم يخرج له مسلم شيئًا، وأخرج له البُخارِي في "الأدب المفرد" والنسائي، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة. فالحديث صحيح حسْبُ.
(¬2) أخرجه البخاري (1292)، ومسلم (927) (17) وليس عندهما: إنّ.
(¬3) حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه البخاري (1291)، ومسلم (933) (28).
(¬4) أخرجه البخاري (1315)، ومسلم (944) (50). واللفظ للبُخاري.
(¬5) أخرجه البخاري (437)، ومسلم (530) (20) وليس عندهما: "والنصارى". نعم رواه أحمد (7831) باللفظ المذكور سواء حرفًا بحرف بسند صحيح على شرط الشيخين.
(¬6) قوله: وفي رواية، يعني وفي حديث آخر ولا يعني به الطريق أو السند من نفس الحديث.

الصفحة 420