كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

[903] وفي رواية: خرج إلى المقبرة فقال: "السَّلامُ علَيْكُمْ دارَ قوْمٍ مُؤْمِنينَ وإِنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُون" (¬1). رواهنّ الخَمْسَة.

[904] وصحح الترمذي (¬2)، أنه لَعَنَ زَوَّاراتِ القُبور (¬3).
ورواه أحمد، وابن ماجه، وضعّفه عبد الحق (¬4).

[905] ولابن ماجه: أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلَّى علَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أتَى قَبْرَ المَيِّتِ فَحَثَى عليهِ منْ قِبَلِ رأسِهِ ثلاثًا (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (249)، هذا والأحاديث (895 - 902) في "الصحيحين" أو في أحدهما، ومع ذلك عزا المصنف تلك الأحاديث للخمسة، فقال: رواهن الخمسة، وفي هذا التخريج نزول بمعنى أنه لا يصح نسبة حديث ما للخمسة وهو في "الصحيحين" إذ النسبة إليهما أولى؛ لأنهما أشهر الكتب وأعلاها. ثم إن الحديث (896) لم يروه الترمذي، ومع ذلك نسبه المصنف للخمسة.
(¬2) "جامع الترمذي" (3/ 363).
(¬3) حديث حسن: أخرجه أحمد (8449) و (8452) و (8670)، والترمذي (1056)، وابن ماجه (1576) من حديث أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة: لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زوارات القبور. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت". وأخرجه ابن حبان (3178)، والبيهقي (4/ 78) من حديث أبي عوانة به، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعن اللَّه زوارات القبور".
(¬4) قال عبد الحق الأشبيلي رحمه اللَّه في "الأحكام الوسطى" (2/ 151): "وفي إسناده عمر بن أبي سلمة، وهو ضعيف عندهم، وقد صحح أبو عيسى حديثه هذا". ورد ابن القطان الفاسي تضعيف عبد الحق لعمر بن أبي سلمة؛ لأنه "ليس ينتهي من الضعف أن يعترض الترمذي من أجله في تصحيح روايته فإنه صدوق في الأصل، وإنما يخالف في بعض حديثه فأحسن من تضعيفه، ومن تصحيح الترمذي تحسين الحديث".
انظر: "بيان الوهم والإيهام" (2/ 512).
(¬5) حديث صحيح: أخرجه ابن ماجه (1565) من طريق يحيى بن صالح حدثنا سلمة بن كلثوم حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. وقال البوصيري في =

الصفحة 422