كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

ولأهل السنن، واللفظ لأبي داود: "قام في الجنازة (¬1) ثم قَعَد بعدُ" (¬2).
وقال الترمذي: "حديث صحيح" (¬3). ولأحمدَ بإسناد فيه ضعف: ما قام غيرَ مرة (¬4).
قال ابن الجوزي: وفي رواية: "فلما نُهِيَ عن ذلك انتهى" (¬5). وهو دليل على نسخ القيام، قال ابن عقيل: "والجمع بينهما ممكن، فالقيام مستحب، والجلوس جائز، فلا نسخ حينئذٍ" (¬6).

[932] ولمسلم عن عليٍّ، قال: بَعَثَني رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ لَا أَدَعَ قَبرًا مُسَنَّمًا إِلَّا سَوَّيْتُهُ، ولا تِمْثَالًا إلا طَمَسْتُه (¬7).
¬__________
(¬1) في "سنن أبي داود": الجنائز.
(¬2) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (3175)، والترمذي (1044)، والنسائي (4/ 77) بإسناد مسلم في الموضع الأول (962) (84)، واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي: "حسن صحيح".
وأخرجه النسائي (4/ 78)، وابن ماجه (1544) بإسناد مسلم في الموضع الثاني (962) (84).
(¬3) "جامع الترمذي" (3/ 353).
(¬4) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (1200) و (19705) من حديث ليث عن مجاهد عن أبي معمر قال: كنا مع على فمر به جنازة. . فذكره بنحوه. وليث هو ابن أبي سُليم صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك، كما في "التقريب"، وله شاهد عند مسلم (962) عن علي أنه قال: قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قعد.
(¬5) حديث ضعيف بهذه الزيادة: أخرجه أحمد (19705) من حديث أبي موسى، من طريق ليث عن أبي بردة بن أبي موسى عنه بنحوه، وليث هو ابن أبي سليم، وإسناده ضعيف.
(¬6) نسب المرداوي في "الإنصاف" (2/ 453) القول باستحباب القيام للجنازة لابن أبي موسى والقاضي وابن عقيل والشيخ تقي الدين وصاحب "الفائق".
(¬7) أخرجه مسلم (969) بنحوه، واللفظ لأبي داود (3218)، وعنده "مشرفًا" بدل: =

الصفحة 433