كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

[933] وله عن عَمرو بن العاصي، أنه قال: إذا أنَا مُتُّ فلا تَصْحَبْنِي نائِحَةٌ ولا نارٌ، فإذا دَفَنْتُمُوني فَسُنُّوا علَيّ التُّرَابَ سَنًّا، ثُمَّ أقِيمُوا حَوْلَ قَبْري قدْرَ ما تُنْحَرُ جَزُورٍ ويُقْسَمُ لحْمُها حتى أَسْتأنِسَ بِكُمْ وأنْظُرَ ماذا أُرَاجِعُ بهِ رُسُلَ ربِّي (¬1).

[934] وللبيهقي عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار، أنّ شيخًا من أهل الشام أخبره أن عمر دَفَنَ امرأةً من أهل الكتابِ في بَطْنِها ولَدٌ مُسْلمٌ في مقبرةِ المسلمين (¬2).

[935] روى عن واثلة بن الأسقع، أنه دفَنَ امرأةً نصرانيةً في بطْنِها ولدٌ مسلمٌ في مَقْبرةٍ ليست بمقبرة النصارى، ولا المسلمين (¬3).

[936] ولمسلم، عن أمّ سلَمةَ مرفوعًا: "مَا مِنْ عبد يصاب بمصيبةٍ فيقُولُ: إنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجِعُونَ، اللهمَّ أجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وأخْلِفْ لي خيرًا منْها إلا أجَره اللَّهُ في مصيبته، وأخلفَ له خيرًا مِنْها" (¬4).
* * *
¬__________
= "مسنمًا"، ومع ذلك جزم المصنف بنسبته لمسلم بهذا السياق.
(¬1) أخرجه مسلم (121) (192) مطولًا.
(¬2) أثر ضعيف: أخرجه البيهقي (4/ 58 - 59) من طريق ابن جريج به. وفي سنده جهالة الشيخ الذي يروي عنه عمرو.
وأخرجه الدارقطني (2/ 75) من حديث سفيان عن عمرو أن امرأة ماتت وفي بطنها ولدٌ مسلم، فأمر عمر أن تدفن مع المسلمين من أجل ولدها. وسنده منقطع، عمرو بن دينار لم يدرك عمر.
(¬3) أثر ضعيف: أخرجه البيهقي (4/ 59) من طريق جعفر بن عون أنبأنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن واثلة بن الأسقع به، وسنده حسن لولا عنعنة ابن جريج.
(¬4) أخرجه مسلم (918) (4). وعنده: "تصيبه" بدلًا من "يصاب".

الصفحة 434