كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

قال البيهقي: "زعم بعضهم أن ذلك حين كان التحلّي حرامًا على النساء، فلما أبيح سقطت منه الزكاةُ، قال: وكيف يصح [هذا القول] (¬1) مع حديث عائشة إن كان ذكر الوَرِق فيه محفوظًا؟ " (¬2).

باب زكاة التجارة
[957] عن سَمُرَة، قال: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَأمُرُنا أنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ للبَيعِ (¬3). رواه أبو داود.
قال أبو محمد ابن حزم: "لا يثبت في هذا الباب شيء مرفوع" (¬4). وفيه: خُبيب بن سليمان، قال عبد الحق: "هو غير مشهور، ولا أعلم أحدًا روى عنه إلا جعفر بن سعد بن سَمْرَةَ، وجعفر ليس ممن يعتمد عليه" (¬5).

[958] وقال الإمام أحمد: حدثنا حفص بن غياث، حدثنا عبيد اللَّه (¬6) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ليس في العُروض زكاة إلا أن تكون للتجارة (¬7). رواه البيهقي.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "المعرفة" للبيهقي (6/ 144).
(¬2) "المعرفة" (6/ 144).
(¬3) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (1562)، والدارقطني (2/ 127 - 128)، والبيهقي (4/ 146 - 147) من حديث جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب حدثني خُبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة به وقال ابن حزم في "المحلَّى" (4/ 40): "جميع رواته ما بين سليمان بن موسى وسمرة -رضي اللَّه عنه- مجهولون لا يعرف من هم". وقال الذهبي في "الميزان" (1/ 408) -بعد أن أورد حديث سمرة هذا-: "وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم". وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 346): "وفي إسناده جهالة".
(¬4) انظر: "المحلى" (5/ 356).
(¬5) "بيان الوهم والإيهام" (5/ 139).
(¬6) في الأصل: عبد اللَّه. والتصويب من "السنن الكبرى" للبيهقي.
(¬7) حديث صحيح موقوفًا: أخرجه البيهقي (4/ 174) من طريق الإمام أحمد حدثنا حفص =

الصفحة 447