كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

رواه الترمذي، وقال: "قد رَواهُ أيوب، وغير واحد عن نافع عن ابن عمر موقوفًا (¬1)، وهذا أصح، وعبد الرحمن ضعفه أحمد، وابن المديني، وغيرهما (¬2) ".

[962] وقد روى من رواية المثنَّى بن الصبَّاح -وفيه ضعف- عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا قال: "مَنْ وَلِيَ مال اليتيم فلْيَتَّجِرْ فيهِ ولا يَتْرُكْهُ حتَّى تأكُلَهُ الصَّدَقَةُ" (¬3).
¬__________
= وهو الأصح". فتبين من كلام الأئمة أن الوقف أصح لاتفاق الجلة من الثقات: أيوب، ونافع، ومعتمر على روايته موقوفًا وسيأتي موقوفًا تحت رقم (970)، وخالفهم عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فرواه مرفوعًا وهو لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف! وسيأتي برقم (970) مرفوعًا أيضًا عن عائشة.
(¬1) في الأصل: مرفوعًا. والتصحيح من "جامع" الترمذي.
(¬2) وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
(¬3) حديث ضعيف مرفوعًا صحيح موقوفًا: أخرجه الترمذي (641)، والدارقطني (2/ 110)، والبيهقي (6/ 2) من حديث المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب به، ولم يذكر البيهقي لفظه، وقال الترمذي: "وفي إسناده مقال؛ لأن المثنى بن الصباح يضعف في الحديث".
ورواه الدارقطني (2/ 110)، والبيهقي (6/ 2) من حديث مِندل بن علي عن أبي إسحاق عن عمرو بن شعيب به، ولم يذكر البيهقي لفظه، ومندل -بكسر الميم- ضعيف.
ورواه الدارقطني (2/ 110) من طريق رواد بن الجراح حدثنا محمد بن عبيد اللَّه عن عمرو ابن شعيب به، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 308): "والعرزمي (يعني محمد بن عبيد اللَّه): ضعيف متروك".
قال البيهقي (6/ 2): "والصحيح رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المُسَيِّب أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة، وقد رويناه من أوجه عن عمر".
وقال الدارقطني في "العلل" كما في "التلخيص" (2/ 308): "ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن شعيب عن عمر، ولم يذكر ابن المسيب وهو أصح". فالحديث من طريق حسين المعلم منقطع، ومن طريق ابن عيينة معضل. =

الصفحة 450