كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

رواه الترمذي، وقال: "لا يصح في هذا الباب شيء، وإنما يُروى عن مُوسَى بن طلحة مرسلًا (¬1) " وقد احتج به من أرسله.

[975] وللحاكم والطبراني عن أبي بُردَةَ عن أبي موسى، ومعاذ: أن رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما بعثهما إلى اليمن أمرهما أن يُعلّما الناس أمرَ دينهم، وقال: "لا تأخذوا (¬2) في الصدقة إلا من: الشَّعيرِ، والحِنْطَةِ، والزَّبِيبِ، والتَّمْرِ" (¬3).
¬__________
= وإسناده مرسل ضعيف، عطاء بن السائب اختلط.
وروي موصولًا من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه مُوسَى بن طلحة عن معاذ بن جبل بمعناه أخرجه الدارقطني (2/ 97)، والحاكم (1/ 401)، وصححه هو ووافقه الذهبي! وإسحاق بن يحيى ضعيف كما في "التقريب"، وسنده منقطع موسى بن طلحة عن عمر مرسلًا فروايته عن معاذ أولى بالإرسال نقله الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 386) عن أبي زرعة والمشهور في هذا الباب ما رواه الثوري عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر، أخرجه الحاكم (1/ 401)، والبيهقي (4/ 128 - 129)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهذه رواية عن طريق الوجادة وهي إحدى طرق التحمل وفيها شائبة اتصال. وله طريق أخرى أخرجها الدارقطني (2/ 98)، والحاكم (1/ 401)، والبيهقي (4/ 125) من حديث سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: "لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر"، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: "رواته ثقات وهو متصل" وسيأتي بعده.
(¬1) "جامع الترمذي" (3/ 21 - 22).
(¬2) في الأصل: لا تأخذا. والمثبت من مصادر التخريج.
(¬3) حديث حسن: أخرجه الحاكم (1/ 401)، والبيهقي (4/ 125)، والدارقطني (2/ 98) من حديث سفيان عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ، فذكره.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 322): قال البيهقي: "رواته ثقات وهو متصل". وقال الهيثمي في "المجمع" (3/ 5): "رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح". وطلحة بن يحيى هو ابن طلحة بن عبيد اللَّه، مختلف فيه.

الصفحة 456