[976] وعنه مرفوعًا، قال: "فيما سَقَتْ السَّمَاءُ والبَعلُ والسّيْلُ العُشْرُ، وفيما سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ، وإنما يكونُ ذلك في التمرِ، والحنطةِ، والحبوب" (¬1).
فأما القِثَّاءُ، والبِطيخُ، والرُّمَّانُ، والقَصَبُ، فقد عفا عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
رواه الدارقُطني، والحاكم، وهذا لفظه، وقال: "صحيح الإسناد" (¬2) وفيه: إسْحَاق ابن يحيى، عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ، تركه الإمام أحمد (¬3) والنسائي (¬4)، وغيرهما.
قال بعض الحفاظ (¬5): "والمشهور في هذا ما روى الثوري عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتابُ معاذ بن جبل عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إنما الصدقةُ من الحِنْطةِ، والشَّعيرِ، والتمر، والزَّبيبِ".
رواه الإمام أحمد (¬6) بإسْنَاد جيد.
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني (2/ 97)، والحاكم (1/ 401) من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة عن معاذ بن جبل. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وإسحاق بن يحيى بن طلحة، قال أحمد: متروك، كما في "الخلاصة" للخزرجي، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف، ثم إن فيه علة أخرى وهي الانقطاع فإن رواية مُوسَى بن طلحة عن عمر مرسلة، فراويته عن معاذ أولى بالإرسال. انظر: "نصب الراية" (2/ 386).
(¬2) "المستدرك" (1/ 401).
(¬3) "موسوعة أقوال الإمام أحمد" (139).
(¬4) "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (49).
(¬5) "نصب الراية" (2/ 387).
(¬6) حديث صحيح: أخرجه أحمد (21989)، والدارقطني (2/ 96)، والحاكم (1/ 401)، والبيهقي (4/ 128 - 129) من طريق سفيان عن عمرو بن عثمان -يعني ابن موهب- عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ، فذكره.
وإسناده صحيح رجاله ثقات، وموسى بن طلحة وإن لم يلق معاذا إلا أنه نقله عن كتابه، وهي وجادة صحيحة وفيها شوب اتصال. وتقدم تحت حديث (974).