كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 1)

[1009] ولأبي داود، عن أم مَعْقِلٍ الأسديَّة مرفوعًا، قال: "الحجُّ مِنْ سبِيلِ اللَّه" (¬1).

[1010] وعن ابن عباس، قال: لا بأسَ أن يُعْتِقَ من زكاةِ ماله (¬2).
ذكره البخاري وأحمد، وقال: "هو مضطرب، وقد كنتُ أرى أن يعتق من الزكاة، ثم كففتُ عنه؛ لأني لم أر له إسنادا" (¬3).
¬__________
= النسبة- مقبول كما في "التقريب"، وابن الفراسي لا يعرف اسمه، ولم يرو عنه غير مسلم بن مخشي، وليس له ذكر بجرح ولا تعديل في كتب الرجال ولا في "ثقات" العجلي، فهو في حيز الجهالة العينية.
(¬1) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (1989)، وابن خزيمة (2376) من طريق محمد بن إسحاق عن عيسى بن معقل بن أم معقل الأسدي -أسد خزيمة- حدثني يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن جدته أم معقل قالت. الحديث مطولًا وفيه: "فإن الحج في سبيل اللَّه. . ". وعيسى بن معقل الأسدي، مقبول كما في "التقريب"، ومحمد بن إسحاق صدوق يدلس وقد عنعن. فهذا إسناد ضعيف، وفي الباب عن ابن عباس: أخرجه أبو داود (1990) من طريق عامر الأحول عن بكر بن عبد اللَّه عنه بمعناه، ورجاله رجال الصحيح.
وعن أبي معقل: أخرجه النسائي في "الكبرى" (4228) من طريق حفص بن غياث قال حدثنا الأعمش قال حدثني عمارة وجامع بن شداد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث هشام عنه بنحوه مختصرًا، وسنده صحيح رجاله رجال الصحيح.
(¬2) أثر مضطرب الإسناد: ذكره البخاري في "الصحيح" (2/ 354) معلقًا عن ابن عباس بصيغة التمريض. وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (3/ 23 - 24): "أما قول ابن عباس فقال أبو عبيد في كتاب "الأموال": "حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حسان بن أبي الأشرس عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس فإنه كان لا يرى بأسًا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منه الرقبة"، وصححه الحافظ. وهو في "الأموال" لأبي عبيد (1786) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حسان بن أبي الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس به.
ليس فيه: ابن أبي نجيح بين حسان ومجاهد، ويبدو أن في الإسناد اضطرابًا لذا عدل عن الاحتجاج به الإمام أحمد وذكره البخاري في "الصحيح" بصيغة التمريض، وانظر: "الفتح" (3/ 388 - 389).
(¬3) "فتح الباري" (3/ 389) وتتمته: قَالَ حرب: فاحتج عليه بحديث ابن عباس، فقال: هو =

الصفحة 474