[1026] وعن أبي سعيد، قال: كُنَّا نُخْرِجُ زكاةَ الفِطْر صَاعًا مِن طعامٍ، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا منْ تَمْرٍ، أو صاعًا مِنْ أَقِطٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ (¬1).
وفي لفظ: "كُنَّا نُعطيها إذ كان فينا رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما جاء معاويةُ، وجاءتِ السمراءُ، فقال: أرى مُدًّا من هذا يعدل مُدَيْنِ" (¬2).
ولمسلم: فأخذَ الناسُ بذلك، قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخرِجُهُ أبدًا ما عِشْتُ (¬3).
وقال أبو داود: حدثنا [حامدُ بن] (¬4) يحيى، حدثنا سفيان، قال: " [و] (¬5) حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أنه سمع عياضًا قال: سمعتُ أبا سعيد يقول: كنا نُخرج على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صاع تمر، أو شعير، أو أقط، وزبيب -زاد سُفْيَان بن عيينة-: أو صاعًا من دقيق.
قال حامد بن يحيى: "فأنكروا عليه، فتركه" (¬6).
وقال النسائي: "لا أعلم أحدًا ذكر الدقيق غيره" (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1506)، ومسلم (985) (17) ولفظهما سواء.
(¬2) أخرجه البخاري (1508)، ومسلم (985) (18).
(¬3) رواية مسلم (985) (18).
(¬4) في الأصل: حدثنا يحيى. وما بين المعقوفين من "سنن أبي داود" (1618).
(¬5) في الأصل: قال حدثنا مسدد. وما بين المعقوفين من "سنن أبي داود" (1618).
(¬6) حديث حسن: إلَّا: أو صاعًا من دقيق؟ فهو شاذ. أخرجه أبو داود (1618)، والنسائي (2516)، والبيهقي (4/ 172) من حديث سفيان عن ابن عجلان به قال أبو داود: "زاد سفيان: أو صاعًا من دقيق، قال حامد (شيخ أبي داود فيه): فأنكروا عليه فتركه سفيان".
قال أبو داود: "فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة". وقال البيهقي: "رواه جماعة عن ابن عجلان منهم: حاتم بن إسماعيل، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في "الصحيح" ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وحماد بن مسعدة وغيرهم فلم يذكر أحد منهم "الدقيق" غير سفيان، وقد أُنكر عليه فتركه. . ".
(¬7) "السنن الكبرى" للنسائي (2293) نحوه.